دخلت الجهود الدبلوماسية المتعلقة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة مرحلة تفاوضية جديدة، عقب إعلان حركة حماس موافقتها على خارطة طريق تفصيلية تتناول أطر حصر سلاحها وتخزينه. وترتبط الخطة، المكونة من 20 بنداً والمستندة إلى مبادرة أمريكية، بجدول زمني يربط مراحل التعامل مع السلاح بالانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية، تحت إشراف “لجنة وطنية” منبثقة عن “مجلس السلام”، في وقت تواصل فيه إسرائيل دراسة المقترح دون إعلان موقف رسمي نهائي.
وتتضمن مسودة الاتفاق آلية لحصر وتخزين الأسلحة الثقيلة، إضافة إلى إغلاق مواقع الإنتاج العسكري والأنفاق ومستودعات الذخيرة. وتشترط المسودة استكمال التزامات سابقة وانتشار قوة الاستقرار الدولية وتفعيل اللجنة الوطنية ميدانياً قبل بدء مهلة زمنية أولية محددة بـ 14 يوماً لتنفيذ عملية الحصر. وتشدد نصوص الوثيقة على عدم تسليم أي قطعة سلاح إلى إسرائيل أو أطراف غير فلسطينية، مع حصر صلاحية الاحتفاظ بالسلاح والسيطرة عليه داخل القطاع باللجنة الوطنية وحدها.
وفي التفاعلات السياسية، أشار الجانب الأمريكي إلى أن التوصل لتفاهمات حول ملف السلاح يمثل خطوة نحو تشكيل إدارة فلسطينية جديدة في غزة تضمن الأمن عبر قوة استقرار دولية وجهاز شرطة محلي. في المقابل، أوضح مسؤولون في حماس أن الموقف المعلن يأتي في إطار تفاهمات تهدف لوقف التصعيد، مشددين على أن ملف السلاح مرتبط عضوياً بثلاثية الانسحاب الإسرائيلي، وبدء عمل اللجنة الوطنية، وإطلاق عمليات إعادة الإعمار.
على الجانب الآخر، نقلت مصادر سياسية إسرائيلية أن المقترحات الحالية لا تلبي المطالب الأمنية لتل أبيب بشكل كامل، حيث تشترط إسرائيل تجريد القطاع كلياً من السلاح وإخراجه من غزة كشرط مسبق للانسحاب العسكري. وتتزامن هذه التطورات مع التحضير لاجتماع مرتقب في القاهرة يضم الوسطاء الدوليين لبحث آليات تنفيذ المرحلة الثانية، وسط استمرار التوتر الميداني والضربات العسكرية داخل القطاع.

