أفادت تقارير إعلامية بأن السلطات القضائية والأمنية في فرنسا وضعت الطيار السابق في البحرية الفرنسية، بيير-هنري شويت، تحت الإشراف القضائي، وذلك في أعقاب استجوابه من قبل المديرية العامة للأمن الداخلي (DGSI) في إطار تحقيقات تتصل بمسائل الأمن القومي.
وتأتي هذه الإجراءات بعد تحقيق أولي استمر أكثر من عام، شمل تفتيش منزل الطيار المتقاعد الذي كان يقود مقاتلات من طراز “رافال إم” وحاز لاحقاً على شهرة كمدون في مجال الطيران. وتتركز التحقيقات حول شبهات تتعلق بنقل بيانات وتكتيكات استراتيجية لجهات خارجية، والتواطؤ مع طرف أجنبي، في حين ينص القانون الفرنسي على التزام قرينة البراءة حتى صدور حكم قضائي نهائي.
وتشير المعطيات المترشحة عن القضية إلى وجود مآذارات تُنسب لجهات صينية تهدف لاستقطاب خبرات عسكرية غربية سابقة لتعزيز مهارات طياري جيش التحرير الشعبي الصيني. ويُشتبه في مشاركة شويت في تقديم دورات تدريبية لطيارين صينيين عبر شركة وساطة مقرها جنوب أفريقيا، وبإشراف من المجمّع الصيني لعلوم وصناعة الطيران (AVIC)، للتعرف على أساليب العمل والتنسيق التكتيكي الغربي.
كما يدرس المحققون احتمالاً آخر يتعلق بمدى تورط الطيار السابق في حملات إعلامية قد تكون استهدفت التشكيك في كفاءة مقاتلات “رافال” في الأسواق العالمية. ومن جانبه، نفى شويت الاتهامات الموجهة إليه عبر توضيح نشر على منصة “يوتيوب”، مؤكداً أن جميع أنشطه المهنية في الصين كانت قانونية بالكامل ولم تكتسِ أي طابع سري.
يُذكر أن قضية تجنيد الطيارين المتقاعدين دفعت عدداً من دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، إلى إعادة مراجعة وتشديد قوانين الأمن القومي لمنع تسريب المهارات والتكتيكات الجوية الحساسة.

