تفيد تقارير وتحليلات عسكرية بأن حالة التهدئة الحذرة بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة مضيق هرمز لا تعني انتهاء التوتر الاستراتيجي بين الطرفين، في ظل تمسك كل جانب بمواقفه حيال أمن الملاحة وحرية المرور عبر الممرات البحرية الحيوية في المنطقة.
ويرى متابعون أن مساعي تشكيل تحالف دولي لتأمين المضيق قد تصبح خياراً مطروحاً لمواجهة التهديدات الناجمة عن الألغام البحرية والصواريخ والطيارات المسيرة. وتتطلب عملية تحييد هذه التهديدات -وفق قراءات ميدانية- إجراءات معقدة تتعلق بالسيطرة على النقاط الحاكمة والسواحل المطلة على المضيق، وهو ما يفرز تحديات وسياسات عسكرية شاقة أمام الدول المقترحة للمشاركة.
وتشير التقديرات إلى أن مخاطر اضطراب خطوط الملاحة وسلاسل التوريد العالمية في مضيق هرمز وباب المندب تزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، مما قد يعزز المساعي الأمريكية لحشد دعم دولي واسع. في المقابل، تشير القراءات إلى رهان إيراني على التباينات بين القوى الدولية لتقليل فرص تشكيل هذا التحالف.
وفي حال استمرار انسداد أفق الحلول الدبلوماسية وتأخر بناء التحالف العسكري، ترجح المصادر لجوء واشنطن إلى خيارات الحصار البحري والضربات الاستراتيجية الممتدة، ما يجعل المواجهة مفتوحة على مدى زمني أطول وتداعيات إقليمية واقتصادية متواصلة.

