27 تموز 2026

تباين الفلسفات القتالية بين المقاتلتين الشبحيتين «إف-35» الأمريكية و«جيه-20» الصينية

مقارنة بين المقاتلة الأمريكية إف-35 والمقاتلة الصينية جيه-20

تُصنف كل من المقاتلة الأمريكية «لوكهيد مارتن إف-35 لايتنينغ 2» والمقاتلة الصينية «تشنغدو جيه-20» ضمن الجيل الخامس من الطائرات الشبحية، إلا أن المقارنة بينهما تكشف عن تباين واضح في فلسفة التصميم والأدوار القتالية الموكلة لكل منهما.

صُممت «إف-35» لتكون مقاتلة متعددة المهام تركز على اختراق الدفاعات الجوية، وتنفيذ الضربات الدقيقة، وجمع المعلومات الاستخباراتية، وتبادل البيانات لحظياً مع مختلف الوحدات القتالية. وفي المقابل، تأتي المقاتلة الصينية «جيه-20» ببدن أكبر حجماً ومزودة بمحركين، حيث استُهدفت بتصميمها خوض المعارك الجوية بعيدة المدى واستهداف الأصول الجوية عالية القيمة.

وفيما يتعلق بخصائص التخفي، تعتمد «إف-35» على عقود من الخبرة الأمريكية في إدارة البصمة الرادارية عبر الهندسة الهيكلية والمواد الماصة للموجات وتصميم مآخذ الهواء. ورغم اعتماد «جيه-20» مبادئ شبحية مماثلة، مثل مآخذ الهواء التكيفية وحجيرات الأسلحة الداخلية، فإن حجمها الأكبر وجود الجنيحات الأمامية (Canards) دفعت بعض المحللين للتساؤل عن مدى ثبات مستوى التخفي لديها من جميع الزوايا، مع بقاء الأرقام الفعلية للمقطع الراداري للطائرتين ضمن البيانات السرية غير المؤكدة.

على صعيد منظومة الدفع والمدى، تعتمد «إف-35A» على محرك أحادي من طراز «برات آند ويتني F135» يتيح سرعة قصوى تصل إلى 1.6 ماخ، حيث أُعطيت الأولوية للبقاء في ساحة المعركة والاتصال الشبكي على حساب السرعة المجردة. وفي المقابل، تسعى الصين لتطوير قوة دفع «جيه-20» عبر الانتقال إلى محركات محلية متقدمة مثل «WS-15» لتعزيز الأداء والسرعة، مستفيدة من حجمها الأكبر في حمل كميات وقود وصواريخ جو-جو بعيدة المدى لاستهداف طائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود المعادي.

وتبرز الميزة التنافسية لـ«إف-35» في قدرتها الفائقة على دمج البيانات الواردة من الرادار والمستشعرات الكهروبصرية وأنظمة الحرب الإلكترونية، وعرضها في صورة عملياتية موحدة للطيار والمستفيدين في الشبكة القتالية. ورغم تجهيز «جيه-20» برادار مسح إلكتروني نشط (AESA) واستثمار الصين في قدرات الحرب الشبكية، فإن المعلومات المتاحة علناً حول مستوى نضج تقنيات دمج البيانات لديها تظل أقل بكثير مقارنة بالنظام الأمريكي.

Sponsored