تفقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منشآت مصنع إيركوتسك للطائرات، حيث الاطلاع على النسخة المطورة من طائرة التدريب والقتال الخفيف “Yak-130M”. وتأتي هذه الزيارة الميدانية في وقت تتواصل فيه المواجهات العسكرية مع أوكرانيا وتتزايد القيود والاقتصادية والعقوبات الغربية على القطاع الصناعي في روسيا.
وتشير التقييمات التحليلية للزيارة إلى أن الهدف منها إبراز استمرارية عمل وتطوير قطاع الصناعات الدفاعية الروسي، واستعراض القدرة على إيجاد بدائل محلية للمكونات الأجنبية وتحديث الأسطول الجوي بالرغم من الضغوط الدولية. وتستهدف هذه التحركات إظهار مستوى الاكتفاء الذاتي والتكنولوجي لموسكو في المجالات الدفاعية والمدنية.
وخلال الجولة، جرى التركيز على الطائرة المطورة “Yak-130M” المحسّنة عن النموذج النفاث “Yak-130″؛ حيث زُودت بإلكترونيات طيران حديثة ورادار جديد، إضافة إلى تجهيزات لإعادة التسليح تتضمن صواريخ ومدافع. وتتيح هذه التحديثات توسيع نطاق مهام الطائرة لتشمل القتال الخفيف، وتدمير الأهداف البرية والجوية مثل الطائرات المسيرة والزوارق غير المأهولة، إلى جانب وظيفتها الرئيسية في تدريب الطيارين بواسطة طاقم يتألف من فردين.
كما تطرقت الزيارة إلى متابعة سير العمل في مشروع الطائرة المدنية متوسطة المدى “MS-21″، والتي بلغت المراحل النهائية من الاختبارات الجوية. وتسعى روسيا من خلال هذا المشروع إلى إثبات قدرتها على تطوير طائرات مدنية منافسة تجارياً ومصنعة محلياً، للتأكيد على عدم تأثر القطاع بالتثبيط الصناعي والتكنولوجي.
ويرى مراقبون أن الجمع بين تقديم طائرة قتالية وأخرى مدنية يعكس توجه موسكو لإظهار قدرتها على إدارة وتطوير القطاعين بالتوازي. كما يرجح خبراء أن تؤدي الطائرة “Yak-130M” دوراً تكتيكياً في التصدي للهجمات بالمسيرات ضمن النزاع المستمر مع كييف.

