تستعد روسيا لإدخال نسخة مطورة من مقاتلتها الشبحية تحت مسمى Su-57M1 إلى الخدمة بحلول نهاية عام 2026، وذلك في إطار جهود تهدف إلى معالجة تحديات تقنية رافقت البرنامج منذ إطلاقه، ولا سيما ما يتعلق بكفاءة المحركات ومنظومات التخفي الراداري والحراري.
وتشمل الترقية الجديدة تزويد الطائرة بمحرك AL-51F-1 من المرحلة الثانية، والمطور كلياً ليحل محل المحرك السابق AL-41F1. ويتيح المحرك الجديد للمقاتلة القدرة على التحليق الأسرع من الصوت دون الحاجة إلى استخدام الحارق اللاحق، وهو ما يرفع قدرتها التشغيلية ويزيد من كفاءة استهلاك الوقود خلال المهام طويلة المدى.
كما يتضمن التحديث اختبار فوهة عادم مسطحة ثنائية الأبعاد مزودة بخاصية توجيه الدفع، بهدف خفض البصمة الرادارية والانبعاثات الحرارية في الجزء الخلفي للمقاتلة. غير أن الخبراء يشيرون إلى أن الفوهة المسطحة تفرض موازنات معقدة بين تحسين خصائص التخفي وحفظ الوزن والأداء الحركي، بالنظر إلى احتمال تسببها في زيادة الوزن وخسارة محدودة في قوة الدفع مقارنة بالفوهات الدائرية التقليدية.
ولتقليل مخاطر تأخير خطط الإنتاج، طورت موسكو محركاً انتقالياً باسم “المنتج 177” يدمج بين التقنيات السابقة والحديثة كحل مرحلي، في وقت تستمر فيه الاختبارات على المنظومات الجديدة في ظل قيود تفرضها العقوبات الغربية على توريد معدات التصنيع الدقيقة والإلكترونيات.
وعلى الصعيد الاستراتيجي والتجاري، تراهن روسيا على التكلفة المقدرة للطائرة، والتي تبلغ نحو 35 مليون دولار، لتعزيز فرص تصديرها إلى أسواق مختلفة في آسيا والشرق الأوسط، رغم استمرار التساؤلات بين المحللين حول قدرة قطاع الطيران الروسي على تحقيق إنتاج واسع النطاق وتوفير الدعم الفني المستدام في الظروف الراهنة.

