أفادت تقارير دفاعية بأن قيادة أنظمة الطيران البحرية الأمريكية (NAVAIR) طلبت معلومات رسمية من شركات الصناعات الدفاعية للاستطلاع الأولي حول الحلول التقنية والصناعية المتاحة لتطوير طائرات قتالية مسيّرة مخصصة للعمل من على متن حاملات الطائرات النووية، مع اشتراط مدى عملياتي لا يقل عن ألف ميل بحري (نحو 1852 كيلومتراً) دون الحاجة لإعادة التزود بالوقود جواً.
وتُمثل هذه الخطوة مرحلة استكشافية لتقييم إمكانات الشركات الدفاعية قبل الاتخاذ الفعلي لقرار إطلاق برنامج تطويري متكامل، حيث حُدد الموعد النهائي لاستلام ردود الشركات في منتصف آب. وتندرج هذه المساعي ضمن رؤية “الجناح الجوي المستقبلي” التي تهدف إلى دمج المقاتلات المأهولة من الجيلين الخامس والسادس مع المنصات المستقلة لتقليل الاعتماد التدريجي على مقاتلات الجيل الرابع.
وتسعى البحرية الأمريكية عبر هذا التوجه إلى الاستفادة من الخبرات التراكمية المكتسبة من برنامج طائرة التزود بالوقود المسيرة MQ-25A Stingray، إضافة إلى التقدم المحرز في برنامج الطائرات القتالية التعاونية (CCA)، مع التنافس المتوقع بين عدة شركات دفاعية أمريكية رئيسية لتطوير المنصات والبرمجيات الخاصة بتمكين المشغلين من إدارة أسطول من المسيّرات المرافقة.
وتشمل المتطلبات التقنية التي حددتها القيادة البحرية قدرة المنصة الجديدة على التوافق مع أنظمة الإطلاق الكهرومغناطيسي والمنجنيقات البخارية وأسلاك الإيقاف على الحاملات، إلى جانب دراسة إمكانية دعم تقنيات الإقلاع والهبوط العمودي للاستخدام على متن القطع البحرية الأصغر حجمًا. ويهدف المدى البعيد المطلوب إلى التمكن من إبعاد حاملات الطائرات عن نطاق التهديدات المتمثلة في الصواريخ المضادة للسفن بعيدة المدى، بالتوازي مع اشتراطات تتعلق باستغلال المساحات المحدودة على سطح السفن وتوفير خطط لزيادة وتيرة الإنتاج في حالات النزاعات المباشرة.

