سلط تقرير حديث صادر عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) الضوء على تقديرات أجهزة الاستخبارات الأمريكية المتعلقة بالتوسع المحتمل للترسانتين الصاروخيتين الصينية والروسية حتى عام 2035. وأشار التقرير إلى أن التوقعات الاستراتيجية بعيدة المدى تظل محاطة بقدْر من عدم اليقين، مذكّراً بتجارب تقديرية سابقة لم تتحقق ضمن إطاراتها الزمنية المعلنة.
ووفقاً للبيانات التي استعرضها التقرير، تتوقع الاستخبارات الأمريكية إمكانية ارتفاع مخزون الصين من الصواريخ الفرط صوتية من نحو 600 صاروخ حالياً إلى قرابة 4,000 صاروخ بحلول عام 2035، مع بروز أنظمة مثل الصاروخ “DF-27”. كما تشير التقديرات إلى احتمال خماسية نمو صواريخ جو-جو بعيدة المدى الصينية من 1,000 إلى 5,000 صاروخ، وزيادة مخزونها من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات من 400 إلى 700 صاروخ، إلى جانب التوسع في الصواريخ المخصصة للغواصات وصواريخ الكروز الموجهة عبر السفن الحربية والقاذفات الاستراتيجية.
على الجانب الروسي، يوضح التقرير أن التقديرات الأمريكية ترجح نمو ترسانة موسكو من الأسلحة الفرط صوتية — التي تضم طرازات مثل “زركون” و”كينجال” و”افانغارد” — من نحو 200 إلى 300 سلاح حالياً لتصل إلى زهاء 1,000 صاروخ بحلول 2035. كما يُتوقع أن ترتفع مخزونات روسيا من الصواريخ جو-جو بعيدة المدى، مثل “R-37M” و”R-33″، لتصل إلى نحو 1,000 صاروخ مقارنة بأعدادها الحالية الممتدة بين 300 و600 صاروخ.
وفي المقابل، شدد المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية على ضرورة الحذر عند التعامل مع التوقعات طويلة الأجل، مستشهداً بتقرير “لجنة رامسفيلد” عام 1998 الذي قدم جداول زمنية لتطوير قدرات صاروخية إقليمية لم تتطابق مع الواقع لاحقاً. رغم ذلك، أكد التقرير أن هذه التقديرات تؤثر بالفعل في القرارات الدفاعية الأمريكية، حيث اتخذ البنتاغون خطوات لتعزيز قدراته الشاملة عبر التعاقد لتوسيع إنتاج صواريخ الاعتراض من طراز “SM-3” وتخطيط التزود بآلاف صواريخ الكروز والأنظمة الفرط صوتية مستقبلاً.

