أفادت تصريحات رسمية صادرة عن الرئاسة الأوكرانية بأن القوات الروسية أنهت استعداداتها لتنفيذ موجة جديدة من الضربات الصاروخية واسعة النطاق ضد أهداف داخل البلاد، استناداً إلى معلومات استخباراتية محلية وبيانات واردة من الدول الشريكة. وأوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن هذه الضربات المحتملة قد تقع في أي وقت خلال الساعات القليلة المقبلة، داعياً المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة والاستجابة الفورية لصفارات الإنذار.
وفي السياق ذاته، كشف زيلينسكي عن تقارير استخباراتية تشير إلى عزم القيادة الروسية إطلاق موجة تعبئة عسكرية جديدة خلال فصل الخريف القادم لتعويض الخسائر المتزايدة في صفوف قواتها على خطوط المواجهة. وأضاف أن معدلات الخسائر الحالية تتجاوز وتيرة التجنيد لدى الجانب الروسي، معتبراً أن موسكو تمضي في خيار التصعيد العسكري بدلاً من التوجه نحو خفض حدة القتال أو الدخول في مسار تفاوضي.
وتأتي هذه التطورات الميدانية عقب سلسلة ضربات نفذتها الطائرات المسيّرة الأوكرانية واستهدفت منشآت طاقة ومصافي نفط في العمق الروسي. ورداً على ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية مسؤوليتها عن ضربة طالت موقعاً في منطقة بوتشا بمقاطعة كييف، مشيرة إلى أن الهدف كان يستضيف معرضاً للصناعات الدفاعية يضم نماذج متطورة من الطائرات المسيّرة، بحضور خبراء ومصنّعين وممثلين عن القيادة العسكرية والأجهزة الاستخباراتية الأوكرانية.
من جانبها، أكدت السلطات الأوكرانية أن الهجوم الذي نُفذ بصاروخين باليستيين أسفر عن مقتل 10 الأشخاص وإصابة نحو 100 آخرين. وأثار الحادث انتقادات داخلية بشأن تنظيم فعاليات جماعية عسكرية في ظل ظروف الحرب دون اتخاذ تدابير أمنية كافية، وهو ما علّق عليه زيلينسكي بالتشديد على ضرورة تجنب إقامة مثل هذه التجمعات العامة لتفادي استهدافها.
وعلى صعيد التقديرات الممتدة للنزاع، تشير مصادر استخبارية مفتوحة المصدر وتقارير غربية إلى تكبد الطرفين خسائر بشرية ومادية كبرى في العتاد والآليات العسكرية. ورغم الكلفة الاقتصادية والعقوبات المفروضة على موسكو، يواصل الاقتصاد الروسي التكيف عبر زيادة الإنفاق العسكري وتوجيه الصادرات نحو الأسواق الآسيوية، في وقت تستمر فيه حرب الاستنزاف دون وجود أرقام نهائية محل إجماع حول إجمالي الخسائر.

