كشفت تقارير صحفية غربية عن قيام القوات المسلحة الأوكرانية بتوظيف منظومة الأقمار الصناعية “ستارلينك”، التابعة لشركة “سبايس إكس” الأمريكية، لتوجيه الطائرات دون طيار وتنفيذ عمليات الاستطلاع وتنسيق الضربات المدفعية، وذلك في ظل البنية التحتية المتضررة وانقطاع شبكات الاتصالات التقليدية نتيجة العمليات العسكرية الروسية.
ونقلت المصادر الصحفية عن ممثلين للاستخبارات الجوية الأوكرانية أن وحدات المدفعية تعتمد على محطات “ستارلينك” المحمولة لربط عناصرها بطائرات مسيرة مجهزة بحساسات للأشعة تحت الحمراء، ما يتيح كشف الأهداف وتتبعها خلال العمليات الليلية. وتفيد التقديرات الصادرة عن وسائل إعلام أمريكية بنشر أكثر من خمسة آلاف محطة طرفية للشبكة داخل الأراضي الأوكرانية للعمل على توفير اتصالات مستقلة.
في المقابل، أثارت هذه التطورات ردود فعل من جانب مسؤولين وخبراء عسكريين روس؛ إذ انتقد رئيس وكالة الفضاء الروسية “روسكوزموس” السابق، ديمتري روغوزين، استخدام المنظومة عسكرياً مشيراً إلى أنها كانت تُصنف كشركة مدنية. من جانبه، اعتبر الخبير العسكري الروسي ميخائيل خودارينوك أن المحطات الطرفية للمنظومة تشكل تهديداً أمنياً لكونها محطات اتصال فضائية مستقلة تعمل خارج نطاق السيطرة الوطنية، محذراً من إمكانية استخدام المجموعات المدارية متعددة الأقمار في تنفيذ تقنيات المراقبة والاستخبار لصالح الأهداف الأرضية والبحرية الجوية.
وتعتمد شبكة “ستارلينك”، التي انطلق نشر أقمارها عام 2015 وتضم آلاف الأقمار الصناعية في المدار المنخفض للأرض، على تقديم خدمات الإنترنت عبر محطات أرضية مستقلة. وكان مؤسس الشركة إيلون ماسك قد حذر في وقت سابق من احتمال تعرض تلك المحطات لضربات تستهدف إشاراتها، داعياً المستخدمين إلى اتخاذ تدابير الوقاية ونشر الهوائيات بعيداً عن التجمعات الرئيسية.

