تواصل قوة الصواريخ التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني تعزيز موقعها كإحدى أركان الردع الاستراتيجي لبكين، حيث يرى تقرير صادر عن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن الصين تستمر في تنفيذ عمليات تطوير عسكري واسعة تشمل الترسانات الصاروخية والنووية والبحرية.
وتعتمد القوة الصاروخية الصينية على ترسانة تتألف من آلاف الصواريخ الباليستية وصواريخ الكروز، إلى جانب منظومات فرط صوتية متطورة. ومن أبرز المنظومات التي يشار إليها في هذا السياق صاروخ “DF-17” المزود بمركبة انزلاقية فرط صوتية، وصاروخ “DF-21D” المضاد للسفن، إضافة إلى صاروخ “DF-26” المزدوج الاستخدام التقليدي والنووي، وصواريخ “DF-27” بعيدة المدى.
وفقاً لتقديرات البنتاغون السنوية، تجاوزت الصين حاجز 600 رأس نووي عملياتي بحلول أوائل عام 2024، مع توقعات بارتفاع الحصيلة إلى أكثر من 1000 رأس نووي بحلول عام 2030. وتستند هذه القدرات إلى توسيع حقول الصوامع الأرضية وصواريخ باليستية عابرة للقارات مثل “DF-41″ و”DF-5C” القادرة على حمل رؤوس نووية متعددة.
وعلى الصعيد التنظيمي، يوضح التقرير أن بكين أجرت تعديلات هيكلية شملت إعادة تنظيم القطاعات الدعامة وإنشاء “قوة دعم المعلومات” ونقل وحدات جوية لرفع الجاهزية القتالية. ورغم إشارة التقرير إلى وجود تحقيقات متعلقة بالفساد طالت عدداً من المسؤولين العسكريين، إلا أنه يفيد بأن تلك التحديات لم تعطّل المسار العام نحو بناء جيش متكامل القدرات بحلول الأهداف المعلنة لعامي 2035 و2049.

