عقد قائد قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي، الفريق الركن مزيد العمرو، مباحثات مع نائب قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الفريق باتريك فرانك، تناولت سبل تعزيز التعاون العسكري وتطوير التنسيق المشترك بين البلدين، في ظل ما تشهده المنطقة من تصاعد في التوترات الأمنية.
وأفادت وزارة الدفاع السعودية، في بيان رسمي، بأن اللقاء الذي جرى يوم الأحد ركّز على مناقشة أطر تطوير التعاون العملياتي والتنسيق العسكري بين الجانبين، دون أن تورد البيان التفاصيل الكاملة للملفات المحددة التي جرت مناقشتها خلال الاجتماع.
ويأتي هذا الاجتماع بعد أيام قليلة من عقد مباحثات مماثلة جمعت رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، الفريق الأول الركن فياض الرويلي، بالفريق باتريك فرانك؛ حيث جرى استعراض سبل دعم وتطوير التعاون في المجالات العسكرية بما يحقق المصالح الاستراتيجية المتبادلة للرياض وواشنطن.
ويعكس هذا التواصل، وهو الثاني من نوعه بين مسؤولين عسكريين سعوديين وقيادة “سنتكوم” في فترة زمنية قصيرة، استمرار التنسيق الدفاعي لمواجهة المستجدات الأمنية بالمنطقة. وكان اللقاء السابق قد أعقب إعلان السلطات السعودية نجاح قوات دفاعها الجوي في اعتراض صواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثي من اليمن باتجاه المنطقة الجنوبية للمملكة.
وتتزامن هذه اللقاءات مع تولي قوات الدفاع الجوي السعودية مهام حماية المجال الجوي للمملكة وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وعودة المواجهات العسكرية بينهما. ويأتي ذلك بعد تعثر مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في 18 حزيران/حزيران 2026 لوقف العمليات العسكرية، وما أعقب ذلك من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 تموز/تموز انتهاء الاتفاق المؤقت على خلفية اتهامات بتهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما أدى إلى استئناف الضربات المتبادلة وتزايد المخاوف من تأثر إمدادات الطاقة العالمية.
