أفادت تقارير إعلامية بوجود محادثات بين المغرب وفرنسا تهدف إلى إمكانية اقتناء القوات الجوية الملكية المغربية ما بين 12 و18 مقاتلة من طراز “رافال إف4” (Rafale F4) الأحدث، مع أفق زمني محتمل لبدء عمليات التسليم خلال عامي 2030 و2031، وذلك في ظل غياب أي إعلان رسمي حتى الآن من السلطات في كلا البلدين.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب التحسن في العلاقات الدبلوماسية بين الرباط وباريس والتوصل إلى اتفاق مؤخراً بشأن “شراكة استثنائية معززة”، ما أوجد بيئة سياسية ملائمة لبحث التعاون الدفاعي والاستراتيجي. وتستحضر هذه الأنباء ملف عام 2007، عندما تعثرت المفاوضات الأولى حول المقاتلة الفرنسية جراء صعوبات تتعلق بالتمويل والهيكلة التنافسية للعرض، ما دفع المغرب حينها لاختيار مقاتلات “إف-16” الأمريكية.
وتشير المعطيات الفنية إلى أن التوجه المغربي المحتمل يستهدف معيار “F4″، وهو أحدث خيار تشغيلي متاح للتصدير، والذي يتميز بتطوير قدرات القتال الشبكي عبر تحسين تبادل البيانات، ورفع كفاءة منظومة الحرب الإلكترونية “سبيكترا” (SPECTRA)، إلى جانب تحديث الرادار وأجهزة الاستشعار وتوسيع نطاق التسليح ليشمل صواريخ مثل “ميتيور” و”ميكا أن جي” و”سكالب-إي جي”.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن أي اتفاق مستقبلي لن يكون بديلاً لأسطول مقاتلات “إف-16” المعتمد لدى القوات الجوية المغربية، بل يأتي في إطار التوجه نحو تنويع مصادر التسليح وتوفير مرونة عملياتية أعلى، حيث قد تمتد المحادثات لتشمل مجالات أخرى كطائرات التزود بالوقود جواً “A330 MRTT” وغواصات “سكوربين” والتعاون الصناعي والتدريبي.

