كشفت تقارير إعلامية نقلاً عن مسؤولين باكستانيين عن إبلاغ إسلام آباد للقيادة الإيرانية بشكل مباشر أن أي اعتداء يستهدف المملكة العربية السعودية سيُعد بمثابة هجوم على باكستان نفسها. وتأتي هذه الرسالة، التي وُصفت بأنها تحديد لـ “خط أحمر”، في ظل تزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع الإقليمي المترتب على المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
وتستند إسلام آباد في موقفها إلى اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة مع الرياض في أيلول 2025، والتي تنص بنودها على أن أي عدوان من طرف ثالث على إحدى الدولتين يُعتبر اعتداءً على الطرفين، مما يترتب عليه التزامات دفاعية متبادلة قد تضع باكستان أمام احتمال المشاركة العسكرية في حال توسع نطاق المواجهات.
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد التوتر الميداني وتبادل الضربات بين السعودية وجماعة الحوثي، إلى جانب تقارير عن مخاطر تصعيد جديد في البحر الأحمر ومحيط مضيق باب المندب. وفي هذا السياق، تحاول باكستان الموازنة بين علاقاتها الاستراتيجية الوثيقة مع المملكة وحرصها على الإبقاء على قنوات التواصل مع جارتها إيران لتجنب الانزلاق نحو مواجهة إقليمية شاملة.
على الصعيد العسكري، يُسلط الضوء على قدرات القوات الجوية الباكستانية كعنصر ردع محتمل، حيث يضم أسطولها مقاتلات F-16 الأمريكية، وJF-17 المطورة بالتعاون مع الصين، ومقاتلات J-10CE الحديثة المزودة برادارات AESA وصواريخ PL-15 بعيدة المدى، إضافة إلى طائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود جوًا.
ويرى محللون أن التعاون العسكري بين البلدين يوفر رصيداً إضافياً في مجالات التدريب المتقدم، وتبادل الخبرات القتالية، وتطوير مفاهيم القيادة والسيطرة التكاملية، على الرغم من امتلاك القوات الجوية السعودية لواحد من أحدث الأساطيل الجوية في الشرق الأوسط والذي يضم مقاتلات F-15SA ويوروفايتر تايفون.

