20 تموز 2026

تصعيد جوي غير مسبوق: موسكو تعلن إحباط هجوم بـ 400 مسيّرة وكييف تطالب بتسريع تسليم الصواريخ الاعتراضية

منظومة دفاع جوي صاروخية تستعد للتصدي للأهداف الجوية

شهد مسار الصراع بين روسيا وأوكرانيا تصعيداً عسكرياً جديداً، تمثّل في تبادل هجمات واسعة النطاق بالطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى. وأعلنت السلطات الروسية تصديها لواحد من أكبر الهجمات الجوية التي استهدفت العاصمة موسكو، في وقت وصفت فيه كييف الضربات الصاروخية الروسية الأخيرة بأنها الأكثر شدة منذ أشهر، مطالبةً حلفاءها الغربيين بتسريع وتيرة إمدادها بمنظومات الدفاع الجوي.

وفي التفاصيل، صرّح عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين، بأن الدفاعات الجوية الروسية تمكنت من رصد واعتراض ما يزيد عن 400 طائرة مسيّرة أطلقتها القوات الأوكرانية باتجاه العاصمة. وأشار سوبيانين إلى أن معظم هذه الطائرات تم اعتراضها على مسافات بعيدة، في حين جرى إسقاط 35 مسيّرة أخرى في الأجواء المحيطة بالمدينة خلال ساعات الليل.

على الجانب الآخر، أعلنت السلطات الأوكرانية عن تعرض سفينة شحن مدنية ترفع علم جزر مارشال لضربة بصاروخ كروز روسي قبالة سواحل أوديسا في البحر الأسود، مما أسفر عن اندلاع حريق على متنها ومقتل خمسة من أفراد طاقمها، فيما لا يزال خمسة آخرون في عداد المفقودين. من جهته، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القوات الروسية شنت هجوماً بالصواريخ الباليستية استهدف العاصمة كييف ومحيطها، مشدداً على حاجة بلاده الملحة لتسريع تسليم أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية المتفق عليها مع الشركاء الغربيين.

وفي سياق تعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية، تتجه الدول الغربية نحو دعم الإنتاج المحلي للأسلحة داخل أوكرانيا. فإلى جانب الدعم الأمريكي لإنتاج صواريخ “باتريوت” محلياً، كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن اقتراب كييف من الحصول على ترخيص لإنتاج صواريخ “أستر 30” (Aster 30) الاعتراضية الأوروبية. وتُعد هذه الصواريخ، التي يتجاوز مداها 120 كيلومتراً، ركيزة أساسية في منظومة الدفاع الجوي “SAMP/T” القادرة على التعامل مع الأهداف عالية السرعة والصواريخ الباليستية.

ميدانياً، تركزت الضربات الروسية الأخيرة على البنية التحتية والموانئ الأوكرانية، بما في ذلك ميناء أوديسا وميناء ميكولايف، فضلاً عن مواقع عسكرية في خاركيف وسومي وتشيرنيهيف. وفي المقابل، واصلت القوات الأوكرانية استهداف العمق الروسي بطائرات مسيّرة بعيدة المدى، مستهدفة منشآت طاقة ومستودعات وقود، من بينها مصفاة أومسك النفطية.

وعلى الصعيد الدولي، كشفت تقارير صحفية بريطانية عن إجراء القوات البريطانية مناورات عسكرية في إستونيا تضمنت محاكاة لاستهداف مواقع استراتيجية روسية باستخدام مسيّرات انتحارية جديدة من طراز “نيان”. وفي سياق منفصل، التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي في موسكو، لبحث مستجدات الأوضاع وتعزيز التعاون العسكري المتنامي بين البلدين.

Sponsored