8 حزيران 2023

تقرير: توقعات بنمو الإنفاق العسكري السعودي حتى عام 2028 مع التركيز على الطيران والدفاع الجوي والقوات البحرية

مقاتلة يوروفايتر تايفون تابعة للقوات الجوية الملكية السعودية في طلعة جوية

كشفت تقارير متخصصة عن خطط للمملكة العربية السعودية لزيادة إنفاقها العسكري تدريجياً خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك بعد فترات من التراجع تزامنت مع جائحة كورونا وتقلبات أسواق النفط العالمية. ووفقاً لتقرير “سوق الدفاع السعودي 2023-2028” الصادر عن مؤسسة “غلوبال داتا”، يُتوقع أن ترتفع الميزانية الدفاعية للمملكة لتصل إلى نحو 86.4 مليار دولار بحلول عام 2028، مستفيدة من تحسن الأداء الاقتصادي ونمو أسعار النفط العالمية.

وكان الإنفاق الدفاعي السعودي قد شهد انخفاضاً لثلاثة أعوام متتالية، حيث بلغت ميزانية عام 2021 قرابة 53.9 مليار دولار. وتتزامن التوجهات الجديدة مع مساعي المملكة لتوطين نحو 50% من إنفاقها الدفاعي عبر شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية. وبحسب معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، فقد حلت السعودية في المرتبة الخامسة عالمياً من حيث الإنفاق العسكري لعام 2022، والذي قُدر بنحو 75 مليار دولار، من إجمالي إنفاق منطقة الشرق الأوسط البالغ 184 مليار دولار.

وتشير التقديرات إلى تركيز الاستثمارات الدفاعية السعودية على ثلاثة قطاعات رئيسية بين عامي 2023 و2028؛ حيث يتصدر قطاع الطائرات المقاتلة ذات الأجنحة الثابتة بأهمية استثمارية تُقدر بـ 15.8 مليار دولار، يليه قطاع الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي بـ 7.4 مليار دولار، ثم السفن القتالية بحوالي 4.2 مليار دولار.

وفي قطاع القوات الجوية، تشكل طائرات “يوروفايتر تايفون” محوراً رئيسياً، حيث يعود التعاقد الأساسي لعام 2007 لشراء 72 طائرة من شركة “بي إيه إي سيستمز”، تلتها تفاهمات لطلب 48 طائرة إضافية بقيمة 16 مليار دولار. ورغم الجدل المثار حول هذه الصفقات والادعاءات التي طالتها، إلا أنها تُعد أساسية لقطاع الدفاع البريطاني وتوطيد العلاقات الثنائية. وتُبدي لندن استعداداً لتسهيل صفقات إضافية، في حين لم تحدد الشركة المصنعة جدولاً زمنياً دقيقاً لتنفيذ الشريحة الثانية.

وعلى مستوى القوات البحرية، تشير المعطيات إلى سعي الرياض لتحديث أسطولها وتوسيع قدراتها للانتقال من العمل في المياه الإقليمية الضحلة إلى امتلاك قدرات العمل في المياه الزرقاء (أعالي البحار). وتشمل الخطط إنفاق 4.2 مليار دولار لتحديث الأسطول حتى عام 2028، يذهب الجزء الأكبر منها لامتلاك طرادات (كورفيت) بقيمة ملياري دولار، و1.6 مليار فرقاطات، ونحو 485 مليون دولار للزوارق القتالية الخفيفة، إلى جانب طلب أربع سفن قتالية سطحية متعددة المهام.

أما في قطاع الدفاع الصاروخي، فتشير التوقعات إلى تخصيص 7.4 مليار دولار، يذهب نحو نصفها (3.6 مليار دولار) لصواريخ الدفاع الجوي ومضادات الطائرات، تليها الصواريخ المضادة للسفن بقيمة تقديرية تبلغ 1.2 مليار دولار خلال الفترة ذاتها.

Sponsored