18 تموز 2026

آفاق التعاون الدفاعي بين مصر وتركيا: من الطائرات المسيّرة إلى أنظمة الدفاع الجوي المشتركة

مباحثات عسكرية وتوقيع اتفاقيات تعاون دفاعي بين مصر وتركيا

تشهد العلاقات العسكرية والدفاعية بين مصر وتركيا تطورات ملحوظة نحو تعزيز التقارب الثنائي، وهو ما تجسد في الزيارة الرسمية التي قام بها وزير الدفاع المصري، الفريق أول أشرف سالم زاهر، إلى تركيا. وشملت الزيارة مباحثات موسعة مع شركة “بايكار” التركية الرائدة في صناعة الطائرات المسيّرة، لبحث فرص تبادل التكنولوجيا وتطوير القدرات الدفاعية المشتركة.

وفي خطوة عملية لترسيخ هذا التقارب، وقع رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية المصرية ورئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية خطاب نوايا يهدف إلى تعزيز ومضاعفة مجالات التعاون في الصناعات العسكرية والدفاعية. ويأتي هذا الاتفاق في إطار مساعي البلدين لتدعيم قدراتهما الدفاعية الذاتية والإسهام في استقرار الأمن الإقليمي.

وتشير التقارير إلى اهتمام متزايد من الجانب المصري بالاستفادة من التكنولوجيا التركية في قطاع الطائرات بدون طيار، لا سيما طائرات “بيرقدار” و”أنكا”. ولا تقتصر الرغبة المصرية على الاستيراد الفوري فحسب، بل تمتد لتشمل برامج تصنيع وإنتاج مشترك للذخائر والأنظمة المرتبطة بها، بما يتماشى مع استراتيجية القاهرة في توطين الصناعات العسكرية ونقل المعرفة التقنية.

وإلى جانب قطاع المسيّرات، تتوارد أنباء عن احتمالية توسيع الشراكة لتشمل أنظمة الدفاع الجوي التركية المتطورة. وتتنوع هذه المنظومات بين نظام “سيبر” (SİPER) بعيد المدى المصمم لاعتراض الصواريخ الجوالة والتهديدات الجوية، ونظام “حصار” بمستوياته المختلفة (HİSAR O+ وHİSAR A+)، وصولاً إلى منظومات الدفاع القريب مثل “غورز” (GÜRZ) و”كوركوت” (KORKUT). إن دمج هذه الأنظمة أو أجزاء منها في المنظومة الدفاعية المصرية قد يمثل خياراً إضافياً لتطوير شبكات الدفاع الجوي المتعددة الطبقات في مصر.

وتفتح هذه التحركات الباب أمام تكهنات أوسع حول إمكانية مشاركة مصر مستقبلاً في مشاريع دفاعية تركية كبرى، مثل برنامج المقاتلة الشبحية من الجيل الخامس “كآن” (KAAN). كما تزامنت زيارة الوزير المصري مع تواجد وزير الدفاع الباكستاني في تركيا، مما أثار قراءات تحليلية حول إمكانية تشكيل أطر تعاون دفاعي متعدد الأطراف في المنطقة، يعتمد على القدرات الصناعية المتنامية لهذه الدول.

Sponsored