تتسارع التحضيرات التركية لإدخال برنامج المقاتلة الشبحية من الجيل الخامس “قآن” (KAAN) مرحلة الإنتاج التسلسلي، وسط تزايد التقديرات والتقارير حول الدول المرشحة للانضمام إلى هذا المشروع الطموح، سواء كأعضاء مساهمين في التطوير والتصنيع أو كمشغلين مستقبليين للطائرة. ويهدف هذا المشروع الدفاعي البارز إلى تعزيز استقلالية أنقرة في الصناعات الجوية العسكرية وتوفير بديل تنافسي في سوق المقاتلات المتقدمة.
وتشير تقديرات متداولة في الأوساط الدفاعية إلى قائمة تضم عشر دول مرشحة لتكون من أوائل مشغلي المقاتلة بحلول عام 2035، وتتفاوت مستويات التفاوض والاهتمام بين هذه الدول بين اتفاقيات رسمية موقعة ومحادثات متقدمة أو أولية، فضلاً عن تقديرات مستقبلية مرتبطة بالظروف السياسية والإستراتيجية.
وتأتي تركيا في صدارة القائمة باعتبارها المطور والمشغل الأساسي للمقاتلة، حيث يُتوقع دخول “قآن” الخدمة لدى القوات الجوية التركية بدءاً من عام 2028، مع تطلعات لامتلاك نحو 100 مقاتلة في الدفعة الأولى. وتليها إندونيسيا التي وقعت بالفعل اتفاقية انضمام للبرنامج، مع توقعات بالحصول على 48 مقاتلة اعتباراً من عام 2030.
وعلى الصعيد العربي والإقليمي، تُصنف المملكة العربية السعودية كأحد أبرز المرشحين في ظل وجود محادثات متقدمة قد تفضي إلى اقتناء نحو 100 مقاتلة مع بدء عمليات التسليم المتوقعة في عام 2031 في حال التوصل لاتفاق نهائي. كما تشير التقديرات إلى اهتمام قطر باقتناء نحو 40 مقاتلة بحلول عام 2032، تليها جمهورية مصر العربية التي تندرج حالياً في إطار المحادثات الأولية مع احتمالات لطلب 24 مقاتلة تدخل الخدمة بدءاً من عام 2032 إذا ما تكللت المفاوضات بالنجاح.
أما دولياً، تبرز إسبانيا كمرشح أوروبي محتمل للحصول على 60 مقاتلة اعتباراً من عام 2031 بناءً على تنامي تعاونها الجوي مع تركيا. وفي جنوب آسيا، تُعد باكستان مرشحة للحصول على 40 مقاتلة بدءاً من عام 2032، لتكون أول جهة مرشحة لتشغيل النسخة المزودة بالمحركات التركية المستقبلية “TF-35K”. كما تبرز ماليزيا في القائمة بتوقعات تشمل 20 مقاتلة بحلول 2031 لتحديث أسطولها.
وتختتم التوقعات قائمتها بكل من سوريا وأذربيجان؛ حيث تشير التقديرات إلى إمكانية تشغيل دمشق لنحو 20 مقاتلة بحلول عام 2033، شريطة استقرار الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، بينما يُرجح أن تحصل أذربيجان على 20 مقاتلة بحلول عام 2035 نظراً للروابط الإستراتيجية والدفاعية الوثيقة مع أنقرة. ويجدر التأكيد على أن هذه البيانات تندرج ضمن التقديرات والتوقعات غير الرسمية ولا تعبر عن صفقات مبرمة بشكل نهائي.

