أعربت السلطات الأوكرانية عن انتقادها الشديد للادعاءات التي تروج لها بعض شركات الحرب الإلكترونية المحلية بشأن قدرة منظوماتها التشويشية على التصدي للصواريخ الباليستية الروسية وحرفها عن مسارها، واصفةً تلك المزاعم بأنها لا تتطابق مع الواقع العملياتي الميداني وقد تضلل الرأي العام.
وجاء في بيان رسمي صدر عن مفوض السياسة العقابية الأوكراني أن التصريحات التي تشير إلى إمكانية تحييد الصواريخ الباليستية الروسية بواسطة تقنيات الحرب الإلكترونية تفتقر إلى المسؤولية ولا تستند إلى معطيات دقيقة على الأرض.
وتأتي هذه الردود الرسمية في أعقاب تصريحات لياروسلاف فيليمونوف، الرئيس التنفيذي لشركة “كفيرتوس” الأوكرانية لإنتاج معدات التشويش، والتي ادعى فيها قدرة تقنيات شركته على الحد من التهديدات الباليستية. كما تبنى فريق “نايت ووتش” الأوكراني ادعاءات مماثلة حول إحباط هجوم لصاروخ “أوريشنيك” الروسي التجريبي، وهو ما أثار استياء الأوساط الرسمية الأوكرانية في ظل استمرار سقوط الصواريخ على العاصمة كييف.
من جانبها، نفت القوات الجوية الأوكرانية وحسابات تابعة لهيئة الأركان صحة تلك الادعاءات بناءً على البيانات العملياتية الحقيقية؛ حيث أكدت الإحصاءات الرسمية أن الصواريخ الستة التي استهدفت العاصمة في 11 تموز أصابت أهدافها دون التأثر بالتشويش، في حين نجحت الدفاعات الجوية في اعتراض ثلاثة صواريخ فقط من أصل ثمانية صواريخ من طرازي “إسكندر” و”إس-400″ أُطلقت ليلة 16 تموز.
ويعزو الخبراء محدودية فاعلية تدابير الحرب الإلكترونية ضد هذه الفئة من الصواريخ إلى اعتمادها على أنظمة توجيه متطورة، تشمل وحدة الملاحة “كوميتا” المزودة بنظام توجيه داخلي يعتمد على جيروسكوب ليزري ذاتي الحركة. يتيح هذا النظام للصاروخ مواصلة الطيران بدقة نحو هدفه بشكل مستقل تماماً، حتى في حال انقطاع أو التشويش على إشارات الملاحة عبر الأقمار الصناعية.

