شهدت الزيارة الأخيرة لوزير الدفاع المصري إلى تركيا خطوة جديدة نحو تعزيز العلاقات العسكرية بين البلدين، حيث عُقدت سلسلة لقاءات مع مسؤولي شركات الدفاع التركية الكبرى، وفي مقدمتها شركة “بايكار” المتخصصة في صناعة الطائرات المسيرة. وتوجت هذه اللقاءات بتوقيع خطاب نوايا بين رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية المصرية ورئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية بهدف فتح آفاق جديدة للتصنيع المشترك وتطوير القدرات الدفاعية لكلا الجانبين.
وأشارت تقارير إعلامية إلى اهتمام الجانب المصري ببرامج الطائرات المسيّرة التركية المتقدمة مثل “أنكا-3” و”بيرقدار قزل إلما”، مع التركيز على مسار نقل التكنولوجيا والتصنيع المحلي داخل مصر بدلاً من الاكتفاء بالاقتناء المباشر. كما شملت المباحثات إمكانية إنتاج الذخائر الموجهة والأنظمة المرتبطة بالمسيرات لتوسيع نطاق الشراكة التقنية.
تطرقت المناقشات، بحسب المصادر ذاتها، إلى فرص التعاون في أنظمة الدفاع الجوي ومشاركة مصر المحتملة في برامج الصناعات الجوية التركية، بما في ذلك مشروع مقاتلة الجيل الخامس الشبحية “كآن” (KAAN). وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الدولتان لبناء شراكة استراتيجية مستدامة، مدفوعةً بالنمو الملحوظ لقطاع الصادرات الدفاعية التركية في الأسواق الإقليمية والدولية.
وفي سياق متصل، تعمل تركيا على تطوير مشروع “القبة الفولاذية” لربط منظومات الدفاع الجوي المختلفة مثل “سيبر” و”حصار” بشبكة قيادة وسيطرة موحدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي. ورغم عدم وجود تأكيدات رسمية بشأن رغبة مصر في اقتناء هذه المنظومات تحديداً، فإن التقارير تضع أنظمة الدفاع الجوي التركية كأحد الخيارات المحتملة مستقبلاً ضمن مساعي القاهرة لتنويع مصادر تسليحها وتوطين صناعاتها العسكرية بالتعاون مع الشركاء الإقليميين.

