تواصل كوريا الجنوبية جهودها الرامية لتطوير جيل جديد من دبابات القتال الرئيسية تحت مسمى “NG-MBT” (والتي يشار إليها أحياناً باسم K3)، وذلك في إطار مساعيها الرامية لإيجاد بديل لدبابة “K2 بلاك بانثر” الحالية. ويأتي هذا التوجه عقب تقييمات تفيد بأن المنظومات الحالية قد لا تلبي بشكل كامل المتطلبات التكتيكية المتغيرة في ساحات القتال الحديثة.
ووفقاً للتصميمات المفاهيمية التي كشف عنها قطاع الصناعات الدفاعية الكوري الجنوبي مؤخراً، تتبنى الدبابة الجديدة هيكلية تقليدية من حيث توزيع الأقسام، إلا أنها تتميز بوضع الطاقم المكون من ثلاثة أفراد (القائد، والمدفعي، والسائق) داخل كبسولة مدرعة في مقدمة الهيكل. ويهدف هذا التصميم إلى توفير حماية إضافية عبر عزل الطاقم عن نظام التلقيم الآلي ومستودع الذخيرة الكائن في الخلف.
ومن المتوقع أن تُسلّح الدبابة بمدفع رئيسي أملس عيار 130 ملم يتم التحكم فيه عن بُعد، مع نظام تلقيم آلي بالكامل، مما قد يتيح استهداف الأهداف على مسافات تصل إلى 5 كيلومترات. كما تشير البيانات الفنية المقترحة إلى تزويدها بصواريخ موجهة مضادة للدبابات متعددة المهام بمدى يصل إلى 8 كيلومترات، إلى جانب منصة أسلحة تعمل بالتحكم عن بعد لعيارات تتراوح بين 12.7 و30 ملم.
على صعيد الحماية والقدرة على البقاء، يُنتظر أن تدمج الدبابة تقنيات متطورة لتقليل البصمة الرادارية والحرارية، مستفيدة من تصميم منخفض الارتفاع ومواد تمويه متطورة. وستشمل المنظومة الدفاعية المقترحة نظام حماية نشط (APS)، ونظام تدابير مضادة للأشعة تحت الحمراء (DIRCM)، وأجهزة تشويش ضد الطائرات المسيرة، فضلاً عن دروع تركيبية ومعيارية حديثة وحماية متطورة ضد الألغام أسفل الهيكل.
تُشير التقديرات الأولية إلى أن وزن الدبابة العملياتي سيكون دون 55 طناً، مع تزويدها بمحرك ديزل يتيح سرعة قصوى تصل إلى 70 كم/ساعة على الطرق المعبدة ومدى يصل إلى 500 كيلومتر. كما تهدف الخطط التكنولوجية إلى إدماج خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتوفير وعي ظرفي كامل بزاوية 360 درجة، ودعم العمليات المشتركة بين الأنظمة المأهولة وغير المأهولة.
يُذكر أن المشروع يجري تطويره بشكل تعاوني بين وكالة تطوير الدفاع الكورية الجنوبية وعدد من الشركات المحلية البارزة مثل “هيونداي روتيم” و”هيونداي ويا” و”بونغسان”، حيث يركز البحث الحالي على تطوير التقنيات الأساسية والقيادة الذاتية، تمهيداً لبدء النشر الفعلي المتوقع في ثلاثينيات القرن الحالي.

