كشفت عدة شركات أوروبية بارزة في قطاع الدفاع والفضاء عن خطط للتعاون المشترك بهدف تطوير نظام متطور لاعتراض الصواريخ الباليستية متوسطة المدى، بما يسهم في تعزيز القدرات الدفاعية للقارة الأوروبية ضد التهديدات الجوية المحتملة، وفقاً لما أوردته تقارير صحفية دولية.
وقد وقعت شركات “ديستينوس” (Destinus)، و”إم بي دي إيه” (MBDA)، و”سافران” (Safran)، و”إيرباص” (Airbus)، و”تاليس” (Thales) خطاب نوايا لتشكيل تحالف صناعي مخصص لتطوير منظومة تحمل اسم “Bliksem EXO”. وصممت هذه المنظومة لاعتراض الصواريخ الباليستية التي تفوق سرعتها سرعة الصوت أثناء تحليقها فوق الغلاف الجوي، حيث تسعى الأطراف الموقعة إلى إبرام اتفاقية نهائية وملزمة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
وتقود شركة “ديستينوس”، المتخصصة في حلول الدفاع والتحليق الفائق، هذا التحالف؛ إذ ستتولى مسؤولية تطوير وتصنيع “مركبة التدمير” (Kill Vehicle) المخصصة لاستهداف وتدمير الصواريخ المعادية في الفضاء الخارجي. في حين يسهم الفرع الألماني لشركة “إم بي دي إيه” بتوفير الصاروخ المعزز ومنصة الإطلاق والحاوية الحامية له.
من جانبها، ستقوم شركة “سافران للإلكترونيات والدفاع” بتزويد مركبة التدمير بنظام التوجيه الملاحي، بينما تتقاسم شركتا “إيرباص” و”تاليس” مسؤولية تطوير الرادارات وأنظمة القيادة والسيطرة والتحكم لضمان تكامل المنظومة.
وأشارت الشركات المطورة إلى أن النظام الدفاعي الجديد سيعمل كعنصر مكمل للبرامج والمبادرات القائمة، مثل نظام الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل التابع لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ومبادرة الدرع السماوي الأوروبية، من خلال توفير طبقة حماية عليا (خارج الغلاف الجوي). ومن المتوقع أن تبدأ الأعمال الهندسية للمشروع في شهر آب المقبل، تمهيداً لإجراء أول اختبار للمركبة القاتلة في الفضاء العام القادم.
