16 تموز 2026

أبعاد التعاون العسكري والطاقي في إطار الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الفرنسي إلى المغرب

مقاتلة رافال فرنسية الصنع وغواصة سكوربين في البحر

تستعد العاصمة المغربية الرباط لاستقبال وفد حكومي فرنسي رفيع المستوى برئاسة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، في خطوة تهدف إلى تقييم ودفع مسار التقارب الثنائي بين البلدين. وتأتي هذه الزيارة، التي تضم وزراء الخارجية والداخلية ومسؤولين آخرين، لتفعيل مخرجات الشراكة الاستراتيجية المعززة التي تم التأسيس لها خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في عام 2024، والانتقال بالعلاقات من مرحلة التفاهمات إلى حيز التنفيذ الفعلي.

ويأتي الملف العسكري والدفاعي في صدارة القضايا المطروحة للنقاش، حيث تشير تقارير إلى وجود محادثات متقدمة بين الجانبين بخصوص صفقات تسليح كبرى. وتسعى البحرية الملكية المغربية، وفقاً للمعطيات المتداولة، إلى تعزيز أسطولها باقتناء غواصتين من فئة ‘سكوربين’ التي تنتجها مجموعة ‘نافال غروب’ الفرنسية، وهي صفقة تشهد منافسة من شركات ألمانية، إلا أن التقارب الدفاعي الأخير قد يمنح باريس أفضلية نسبية في هذا المضمار.

وفي سياق متصل، تشمل المفاوضات إمكانية اقتناء المغرب ما بين 12 و18 مقاتلة فرنسية من طراز ‘رافال F4’ لتحديث أسطول قواته الجوية، في ظل تزايد الحاجة لتطوير القدرات الجوية بالتزامن مع تأخر تسليم مقاتلات ‘إف-16’ الأمريكية، ومواكبة التحديثات العسكرية الإقليمية في منطقة شمال أفريقيا. ومع ذلك، تؤكد أوساط مراقبة أن المغرب يواصل اعتماد سياسة تنويع مصادر التسلح من خلال شراكاته المستمرة مع الولايات المتحدة وتركيا وإسبانيا ودول أخرى، موازاةً مع رغبته في توسيع التعاون الصناعي والتدريبي مع الجانب الفرنسي.

وإلى جانب الشق الدفاعي، يبرز ملف الطاقة والاقتصاد كأحد الركائز الأساسية للمحادثات، لا سيما مع تنامي الاهتمام المشترك بمشروع خط أنابيب الغاز الأفريقي الأطلسي الذي يربط نيجيريا بالمغرب وصولاً إلى أوروبا. ويُنظر إلى هذا المشروع الاستراتيجي، المقدرة تكلفته بنحو 25 مليار دولار، كخطوة لتعزيز أمن الطاقة الإقليمي وتحويل المغرب إلى مركز حيوي لربط القارة الأفريقية بالأسواق الأوروبية، تزامناً مع استمرار التنسيق في مجالات مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية وتطوير قطاعي السيارات والطيران.

Sponsored