أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن موافقتها على صفقة مبيعات عسكرية خارجية محتملة للمملكة العربية السعودية، تشمل تزويد القوات المسلحة السعودية بمنظومات توجيه الصواريخ المتقدمة بدقة “APKWS-II” ومعدات وخدمات الدعم المرتبطة بها، وذلك في صفقة تقدر قيمتها الإجمالية بنحو 1.96 مليار دولار.
ووفقاً للإخطار الرسمي الصادر عن الجهات الأمريكية، تتضمن الصفقة المقترحة طلب المملكة شراء ما يصل إلى 10 آلاف مجموعة توجيه من طراز “APKWS-II” مخصصة للاشتباكات الجوية (جو-جو)، بالإضافة إلى 10 آلاف مجموعة توجيه أخرى مخصصة للضربات الجوية ضد الأهداف البرية (جو-أرض). وتهدف هذه الخطوة إلى تطوير قدرات سلاح الجو الملكي السعودي في تنفيذ عمليات استهداف دقيقة ومنخفضة التكلفة لمختلف التهديدات.
كما تشمل الحزمة التسليحية المقترحة قواذف من نوع “LAU-131 A/A”، ورؤوساً حربية شديدة الانفجار من طراز “Mk-152″، ومحركات صواريخ “MK66″، وصمامات تقارب، ورؤوساً تدريبية، إلى جانب معدات اختبار وإطلاق وقطع غيار ودعم لوجستي وفني وهندسي تقدمه الحكومة الأمريكية والشركات المتعاقدة معها.
وأشارت الخارجية الأمريكية إلى أن هذه الصفقة تدعم أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة من خلال تعزيز أمن شريك رئيسي من خارج حلف الناتو، والمساهمة في الاستقرار السياسي والاقتصادي في منطقة الخليج. وأكدت واشنطن أن تزويد الرياض بهذه المنظومات سيسهم في تحسين قدرتها على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية وتطوير العمل المشترك مع القوات الأمريكية والإقليمية، دون التأثير على التوازن العسكري الأساسي في المنطقة.
ومن المقرر أن تكون شركة “BAE Systems” هي المتعاقد الرئيسي لتنفيذ هذه الصفقة، في حين لفتت الأطراف المعنية إلى عدم وجود اتفاقيات تعويض صناعي حالية، على أن يتم مناقشة هذا الجانب خلال المفاوضات اللاحقة. وسيتطلب المشروع إرسال نحو 30 ممثلاً من الحكومة الأمريكية والشركة المتعاقدة إلى المملكة للإشراف وتقديم التدريب والدعم الفني.
وتعتبر منظومات “APKWS-II” خياراً عملياً لتحويل صواريخ “Hydra 70” غير الموجهة إلى ذخائر موجهة بالليزر بدقة عالية، مما يساعد في الحد من الأضرار الجانبية. وتستخدم هذه المنظومة بشكل متزايد لاعتراض الطائرات المسيرة والأهداف منخفضة الارتفاع، فضلاً عن مرونتها العالية في الاستخدام المزدوج جو-جو وجو-أرض عبر مقاتلات مثل “إف-15”.

