16 تموز 2026

صفقات محتملة لمنظومات “باتريوت” في الخليج قد تتجاوز قيمتها 37 مليار دولار

منظومة الدفاع الجوي الأمريكية باتريوت

كشفت وثائق صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن صفقات محتملة لتوريد منظومات الدفاع الجوي “باتريوت” والصواريخ والمعدات المرتبطة بها لعدد من دول الخليج، بقيمة إجمالية قد تتجاوز 37.2 مليار دولار. وتأتي هذه التحركات في ظل مساعي دول المنطقة لتعزيز شبكات دفاعها الجوي لمواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة.

ووفقًا للإخطارات التي أحالها البنتاغون إلى الكونغرس خلال الفترة ما بين آذار وأيار 2026، تشمل المقترحات توسيع اتفاقيات دفاعية وتوريد معدات جديدة لكل من الكويت والإمارات وقطر والبحرين. وتتصدر الكويت القيمة التقديرية لهذه الصفقات بنحو 19.8 مليار دولار، تليها دولة الإمارات العربية المتحدة بحوالي 11.81 مليار دولار، ثم قطر بنحو 4.01 مليار دولار، وأخيرًا البحرين بقيمة تقارب 1.625 مليار دولار.

وتتضمن المشاريع المقترحة تزويد هذه الدول بنحو 1450 صاروخاً اعتراضياً من طراز “PAC-3 MSE” المتقدم، والمصمم للتعامل مع الصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى قرابة 1000 صاروخ من طراز “GEM-T” المخصص للتصدي للطائرات والصواريخ المجنحة. ومن المقرر أن تتولى شركات دفاعية أمريكية كبرى، مثل “RTX” و”Lockheed Martin” و”Northrop Grumman”، دور المقاولين الرئيسيين لتنفيذ هذه الصفقات في حال إقرارها بشكل نهائي.

ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن هذه الإخطارات الموجهة للكونغرس لا تمثل تعاقدات نهائية أو موافقة حتمية، بل هي خطوة تمهيدية تخضع لمفاوضات تفصيلية قد تؤدي إلى تعديل القيم المالية أو أعداد المنظومات والصواريخ قبل التوقيع النهائي على العقود.

وتعد منظومة “باتريوت” إحدى ركائز الدفاع الجوي بعيد المدى، حيث تعتمد عليها أكثر من 19 دولة حول العالم. وتتميز المنظومة بقدرتها على دمج أنواع مختلفة من الصواريخ الاعتراضية، من بينها صواريخ “PAC-2 GEM-T” التي يصل مداها إلى 160 كيلومتراً ضد الأهداف الجوية، وصواريخ “PAC-3 MSE” التي تستخدم تقنية الاصطدام المباشر (Hit-to-Kill) لتدمير الصواريخ الباليستية عبر الطاقة الحركية.

Sponsored