15 تموز 2026

الخطط الفرنسية لتطوير مقاتلة “رافال F5”: تعزيز للقدرات الشبكية وتكامل مع الطائرات المسيرة

نموذج لمقاتلة رافال F5 الفرنسية مجهزة بخزانات وقود إضافية وأنظمة تسليح متطورة

تشير الخطط التي أعلنت عنها المديرية العامة للتسليح الفرنسية (DGA) إلى توجه باريس نحو تحديث طائراتها المقاتلة من خلال معيار “رافال F5” (Rafale F5)، المصمم لتعزيز قدرات القوات الجوية في تنفيذ مهام قمع وتدمير الدفاعات الجوية المعادية (SEAD/DEAD)، بما يتماشى مع متطلبات بيئات القتال المستقبلية المعقدة.

وتعمل شركة “داسو للطيران” على تطوير المقاتلة لتصبح قادرة على حمل ما يصل إلى 18 صاروخاً من طراز “SmartCruiser” تكتيكي الجوال، موزعة على ثلاث منصات إطلاق سداسية. ويُنتظر أن يسهم هذا الصاروخ، الذي تطوره شركة “MBDA” ضمن برنامج تسليح القوات الجوية والبرية المستقبلية، في سد الفجوة العملياتية القائمة منذ سحب صاروخ “AS-37 Martel” من الخدمة في تسعينيات القرن الماضي. وتتميز هذه الصواريخ بقدرتها على العمل ضمن أسراب منسقة وإعادة توجيه مساراتها أثناء الطيران عبر وصلات البيانات الاستخباراتية.

ومن المتوقع أن تدمج المقاتلة الجديدة منظومة قتالية تشمل رادار “RBE2-XG” النشط ذي المسح الإلكتروني (AESA)، المعتمد على تقنية نتريد الغاليوم (GaN) والذكاء الاصطناعي لتحسين مدى الكشف ومعالجة البيانات، إلى جانب طائرة قتالية مسيرة (UCAV) مشتقة من النموذج التجريبي “nEUROn” لتعمل كجناح مساند ينفذ مهام الاستطلاع، والتشويش، والضربات التكميلية.

ووفقاً للجدول الزمني المقدر، من المخطط أن تصل المقاتلة إلى القدرة التشغيلية الأولية بحلول عام 2033، على أن تبلغ القدرة التشغيلية الكاملة بين عامي 2035 و2040، مما يجعلها عقدة مركزية في العمليات الموزعة داخل بيئات منع الوصول والحرمان الجوي (A2/AD). وتتضمن التحديثات المعروضة حاويات تشويش وحرب إلكترونية جديدة من طراز “ESJ” تطورها شركة “تاليس”، وخزانات وقود إضافية مطابقة لجسم الطائرة (CFT) بسعة 1150 لتراً لكل منها لزيادة المدى العملياتي.

وعلى مستوى التسليح، ستدعم الطائرة قنابل “Safran HAMMER” الموجهة بنسختيها 250 و1000 XLR، وحاوية الخلايا “Telson 12 JF” لإطلاق الصواريخ الموجهة بالليزر عيار 68 ملم، إلى جانب صواريخ وقنابل دقيقة أخرى مثل “P-32 Thunder” و”Al Tariq-S” الإماراتية، بالإضافة إلى التخطيط لتجهيزها بصاروخ نووي من الجيل الرابع. وتترافق هذه التحديثات مع تطوير شركة “سافران” لنسخة جديدة من محرك “M88” تزيد قوة الدفع بنسبة 20% دون زيادة في أبعاد المحرك أو استهلاك الوقود.

وكانت فرنسا قد أعلنت في وقت سابق عن خطط للاستحواذ على 40 مقاتلة من هذا المعيار، في خطوة تهدف لضمان استدامة الأسطول الجوي الفرنسي وفعاليته العملياتية قبل دخول الجيل الجديد من الطائرات المقاتلة الأوروبية الخدمة المستقبيلية.

Sponsored