15 تموز 2026

سابقة عملياتية.. الولايات المتحدة تستخدم زوارق «كورسير» المسيّرة هجومياً ضد منشأة بحرية إيرانية

كشفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تسجيل سابقة عسكرية هي الأولى من نوعها، تمثلت في استخدام زوارق هجومية غير مأهولة من طراز «كورسير» (Corsair) في عملية قتالية استهدفت البنية التحتية البحرية الإيرانية. وأوضحت سنتكوم في بيان لها أن العملية استهدفت منشأة مخصصة لصيانة الغواصات والسفن تقع داخل قاعدة بندر عباس البحرية على الساحل الجنوبي لإيران.

وطبقاً للبيان الصادر، فإن الهجوم نُفذ بواسطة ثلاثة زوارق مسيّرة أحادية الاتجاه (انتحارية)، مما يمثل أول استخدام عملياتي معلن لهذه المنظومات في مهام هجومية من قبل القوات الأمريكية. وأشارت القيادة المركزية إلى أن الهدف من هذه الضربة هو الحد من قدرة طهران على التأثير على حركة الملاحة التجارية الدولية في مضيق هرمز الاستراتيجي.

وتعد قاعدة بندر عباس التي طالتها الضربة أحد المفاصل الرئيسية للتحركات البحرية الإيرانية، وقد سبق أن شهدت استهدافات سابقة في سياق التوترات الإقليمية المستمرة. ويأتي هذا التوظيف الهجومي لـ«كورسير» بعد أن سُجل لها استخدام سابق في مهام غير قتالية؛ حيث أسهم أحد زوارق هذه المنصة التابع لقوة المهام 59 في إنقاذ طيارين أمريكيين عقب سقوط مروحيتهم من طراز «أباتشي» قرب السواحل العمانية في حزيران الماضي.

ويتميز زورق «كورسير»، الذي تنتجه شركة «سارونيك» الأمريكية ومقرها تكساس، بقدرات تكتيكية متطورة؛ إذ يبلغ طوله حوالي 7.3 أمتار، ويستطيع حمل مقذوفات أو معدات تزن حتى 453 كيلوغراماً، مع مدى تشغيلي يصل إلى 1852 كيلومتراً وبسرعة تتجاوز 35 عقدة بحرية. وتتيح تصميمه إمكانية العمل الذاتي طويل المدى، سواء بشكل منفرد أو ضمن مجموعات منسقة يقودها مشغل واحد.

يُذكر أن البحرية الأمريكية كانت قد أبرمت عقداً بقيمة 392 مليون دولار مع الشركة المصنعة في كانون الأول 2025 لإنتاج هذه الزوارق، وبدأ نشرها في منطقة الشرق الأوسط ضمن قوة المهام 59 في آذار 2026. ويعكس التحول الأخير من مهام المراقبة والاستطلاع إلى الاستخدام الهجومي المباشر تطوراً لافتاً في العقيدة القتالية للبحرية الأمريكية تجاه الاعتماد على الأنظمة الذاتية في مياه المنطقة.

Sponsored