13 تموز 2026

تساؤلات حول أداء منظومات “إس-300” الإيرانية في ظل العمليات الجوية الأخيرة

منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-300 في عرض عسكري إيراني سابق

ثارت في الآونة الأخيرة تساؤلات وتكهنات واسعة في الأوساط العسكرية الدولية حول الفعالية العملياتية لمنظومة الدفاع الجوي الروسية من طراز ‘S-300PMU-2’ العاملة لدى القوات الإيرانية. وتأتي هذه التطورات في أعقاب تداول مقاطع فيديو وصور أقمار صناعية يرى خبراء ومراقبون أنها قد تشير إلى احتمال استهداف أو تحييد أجزاء من هذه المنظومة خلال العمليات الجوية الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة في المنطقة.

واستندت هذه التحليلات العسكرية إلى مقطع فيديو نشره الجيش الإسرائيلي يظهر ضربات دقيقة ضد أهداف عسكرية إيرانية، من بينها منصة إطلاق صواريخ أرض-جو تم تحديدها على أنها تابعة للنسخة ‘فافوريت’ (Favorit) التي تسلمتها طهران بموجب صفقة موقعة في عام 2007. ووفقاً للتقارير المتوفرة، فإن المنصة المستهدفة تقع في ضواحي العاصمة طهران، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية ثبات موقعها منذ عام 2019 وحتى وقت قريب قبيل بدء العمليات العسكرية.

وتشير التقديرات الغربية إلى أن المنظومة الروسية المتطورة لم تسجل أي مشاركة معلنة أو مؤكدة في اعتراض الطائرات المغيرة، مما يطرح فرضيات متعددة حول أسباب هذا الغياب التشغيلي. ويرى بعض المحللين العسكريين أن نشاطاً مكثفاً للحرب الإلكترونية والتشويش قد يكون قد أسهم في تعطيل الرادارات الخاصة بالمنظومة، أو أن رادار الإشتباك الرئيسي تم تدميره في مرحلة مبكرة من الحملة، على الرغم من غياب آثار دمار أو حرائق واضحة في صور الأقمار الصناعية المتاحة للموقع.

وفي المقابل، لا تستبعد بعض الفرضيات البديلة أن تكون المنصة المستهدفة مجرد هدف هيكلي خداعي استخدمته القوات الإيرانية لتضليل وسائل الاستطلاع، بينما تم نقل المنظومة الحقيقية إلى موقع آخر مسبقاً. ومع غياب أي تأكيدات رسمية من الجانب الإيراني أو الروسي حول طبيعة ما جرى، يظل أداء المنظومة ووضعها العملياتي الحالي يكتنفه الغموض، في وقت تحدثت فيه تقارير عن استخدام طهران لمنظومات دفاعية أخرى محمولة كتفاً أو منظومات محلية الصنع مثل ‘رعد’.

Sponsored