11 تموز 2026

نظام “MDACS” المدفعي: توجه أميركي جديد لتعزيز الدفاع الجوي بمواجهة المسيرات وصواريخ كروز

بدأت شركة “بي أيه إي سيستمز” (BAE Systems) العمل على تطوير نظام المدفعية متعددة المجالات المعروف اختصاراً باسم “MDACS”، وذلك في إطار مساعي الجيش الأميركي للحصول على تقنيات دفاعية منخفضة التكلفة قادرة على التصدي للطائرات المسيرة، وصواريخ كروز، والتهديدات الجوية الحديثة سريعة التطور. ويعكس هذا التوجه تحولاً محتملاً نحو الاعتماد على الدفاع الجوي المرتكز على المدفعية، لمواجهة الارتفاع المستمر في تكاليف صواريخ الاعتراض التقليدية.

ويستند النظام الجديد إلى مدفع كبير العيار يطلق قذائف فائقة السرعة (HVP)، مما قد يتيح للجيش الأميركي قدرة أوسع على التعامل مع الهجمات المكثفة، مع الاحتفاظ بصواريخ الاعتراض الثمينة والأكثر تعقيداً للتعامل مع الأهداف الأشد خطورة. وصُمم نظام “MDACS” خصيصاً لمواجهة حزمة من التهديدات تشمل المسيرات، وصواريخ كروز، والمروحيات، بالإضافة إلى الطائرات ذات الأجنحة الثابتة، معتمداً على معدلات إطلاق نار مرتفعة وحركية معززة لضمان الاشتباك المستمر ضمن منظومة الدفاع متعدد الطبقات.

وتشير التقارير العسكرية إلى أن نجاح نشر هذا النظام قد يمثل نقطة تحول في هندسة الدفاع الجوي والصاروخي قصير المدى، حيث يمنح القادة الميدانيين خيارات أكثر مرونة واقتصادية للتعامل مع انتشار الأسلحة الموجهة منخفضة التكلفة في النزاعات المعاصرة. ويأتي هذا البرنامج استجابة لطلب قدمه مكتب القدرات السريعة والتقنيات الحيوية بالجيش الأميركي في كانون الأول 2024، والذي حدد موعداً مستهدفاً لتسليم بطارية كاملة من النظام في الربع الأخير من السنة المالية 2027، تمهيداً لإجراء عرض عملي في السنة المالية 2028.

وخلافاً للمدفعية الميدانية الكلاسيكية المخصصة للدعم الناري غير المباشر، جرى تصميم نظام “MDACS” ليعمل كمنظومة دفاع جوي وصاروخي متكاملة وشبكية. ووفقاً للاشتراطات الفنية المقررة، يُنتظر أن تتكون البطارية العملياتية الكاملة من 8 مدافع “MDAC”، و4 رادارات دقيقة متعددة الوظائف، ونظامين لإدارة المعارك متعددة المجالات (MDBM)، بالإضافة إلى ما لا يقل عن 144 قذيفة فائقة السرعة، لتشكيل بنية قادرة على رصد واعتراض تهديدات متعددة في آن واحد.

Sponsored