كشفت سفيرة أوكرانيا لدى الولايات المتحدة، أولغا ستيفانيشينا، أن المحادثات الأخيرة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم تسفر عن التزامات قاطعة من جانب واشنطن لتزويد كييف بصواريخ إضافية لأنظمة الدفاع الجوي من طراز “باتريوت”.
وأوضحت ستيفانيشينا أن النقاشات التي جرت بحضور وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث شهدت الإشارة إلى وجود نقص عام في ذخائر الدفاع الجوي لدى الولايات المتحدة، نتيجة التزاماتها والضغط على قدراتها الإنتاجية وضغوط العمليات في مناطق أخرى. وكانت تقارير قد ذكرت أن كييف طلبت بشكل عاجل تزويدها بنحو 300 صاروخ “باتريوت” لتعويض الاستنزاف الحاد في منظوماتها الجوية مع حلول الشتاء.
وفيما يتعلق بمسألة نقل التكنولوجيا وتوطين الإنتاج، أظهرت واشنطن تحفظات واضحة تجاه منح تراخيص لإنتاج صواريخ اعتراضية أو أجزاء من منظومة “باتريوت” داخل أوكرانيا. وأعرب ترامب عن شكوكه حيال خيار منح تراخيص التصنيع، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس الملف بحذر وتتجنب عادة تقديم تراخيص للمعدات الحساسة.
وتصطدم الطموحات الأوكرانية لتوطين صناعة الصواريخ الاعتراضية بمواقف متصلبة من الشركات الدفاعية الكبرى وتحديات تتعلق بحقوق الملكية الفكرية وسلاسل الإمداد. يأتي ذلك في الوقت الذي أبرمت فيه وزارة الدفاع الأمريكية عقداً ضخماً مع شركة “لوكهيد مارتن” بقيمة 58.6 مليار دولار لشراء منصات “باتريوت” لصالح القوات الأمريكية. ومن جانبها، جددت موسكو تحذيراتها من أن مواصلة الدعم العسكري الغربي لكييف تسهم في تصعيد النزاع وتعيق التوصل إلى تسوية سياسية.

