30 تموز 2026

روسيا تتجه لتعديل طائرة “Yak-130M” لتولي مهام اعتراض المسيّرات والزوارق البحرية

طائرة Yak-130M الروسية خلال رحلة تجريبية

تجري روسيا برنامجاً لتطوير واختبار النسخة المحدثة من طائرة التدريب المتقدم “Yak-130M”، بهدف إعادة تعريف دورها القتالي وتحويلها إلى مقاتلة خفيفة متعددة المهام متخصصة في اعتراض الطائرات المسيّرة بعيدة المدى والزوارق المسيرة ذات البصمة المنخفضة.

وتخضع الطائرة لعمليات تحديث شاملة طالت أكثر من نصف مكوناتها، حيث زُودت برادار جديد يعمل بتقنية المسح الإلكتروني النشط من طراز (BRLS-130R)، بالإضافة إلى منظومة رصد كهروبصرية وحرارية (SOLT-130K)، وأجهزة اتصالات وحماية ذاتية مطورة. وشهد مشروع التحديث تنفيذ أول رحلة تجريبية في حزيران 2026، بينما يتوقع استمرار برنامج الاختبارات حتى نهاية عام 2028 لاتخاذ قرار نهائي بشأن الإنتاج والتسليم.

وتستند الفلسفة التشغيلية للنسخة التكتيكية الجديدة إلى ربط الطائرة بشبكة الدفاع الجوي الروسية والإنذار المبكر، لتقوم بالتوجه نحو الأهداف محددة المكونات واعتراضها محلياً دون الحاجة للبحث المنفرد على مسافات بعيدة. ويهدف هذا التوجه إلى خفض التكاليف التشغيلية وتخفيف العبء عن المقاتلات الثقيلة والمتطورة مثل “سو-35” و”سو-57″، عبر تولي “Yak-130M” التعامل مع الأهداف الجوية البطيئة ومنخفضة الارتفاع التي تستهلك ساعات طيران باهظة من المقاتلات الرئيسة.

وتتميز الطائرة بكونها دون سرعة الصوت، إذ تبلغ سرعتها القصوى نحو 960 كيلومتراً في الساعة، ما يمنحها مرونة أكبر في ملاحقة المسيّرات والتحليق بسرعات متقاربة معها. وتصل حمولتها التسليحية إلى 2500 كيلوغرام موزعة على تسع نقاط تعليق، مع إمكانية زيادة مداها البالغ 1600 كيلومتر بواسطة خزانات وقود إضافية.

ورغم هذه التحديثات، يشير التقييم الفني للمشروع إلى قيود عملية تكتنف الطائرة، أبرزها عدم تمتعها بخصائص الاختفاء عن الرادار (الشبحية)، ومحدودية مدى رادارها وقدرتها على المناورة مقارنة بمقاتلات الخط الأول، إضافة إلى اعتمادها المباشر على التوجيه الأرضي. كما لا تزال آليات تسليح الطائرة للتعامل مع الزوارق البحرية السريعة والذخائر المستخدمة ضدها في طور التطوير ولم تثبت كفاءتها الميدانية بعد، مما يجعل المشروع حالياً قيد الاختبارات الهندسية والعملياتية.

Sponsored