أقرت الحكومة العراقية خطة لنشر منظومات الدفاع الجوي الروسية الصنع من طراز “بانتسير-إس1” التابعة للجيش العراقي في محافظة السليمانية، بهدف تأمين حقل “كورمور” الغازي وتوفير الحماية اللازمة لواحد من أبرز مصادر الطاقة الملمذية لمحطات توليد الكهرباء في البلاد.
وتأتي هذه الخطوة الأمنية عقب إعلان الشركة المشغلة للحقل تعليق عمليات الإنتاج وضخ الغاز نتيجة التهديدات الأمنية والهجمات المتكررة، وهو ما أدى إلى خروج أكثر من 1600 ميغاواط من القدرة الإنتاجية لمنظومة الكهرباء الوطنية في وقت يواجه فيه العراق ارتفاعاً قياسياً في مستويات الطلب خلال فصل الصيف. وأفادت مصادر رسمية بأن استئناف إمدادات الغاز مرتهن باكتمل الترتيبات الأمنية ونشر المنظومات الدفاعية المتفق عليها مع الحكومة الاتحادية.
وشهد حقل كورمور خلال الأعوام الماضية ما لا يقل عن 13 هجوماً باستعمال الصواريخ والطائرات المسيرة، ما دفع الجهات المستثمرة وسلطات إقليم كردستان للمطالبة بضمانات أمنية ميدانية لحماية المنشآت الحيوية من التهديات الجوية ذات الارتفاعات المنخفضة.
وكان العراق قد حصل على منظومات “بانتسير-إس1” ضمن اتفاق تسليح موسع أبرم مع روسيا بين عامي 2012 و2013 بلغت قيمته الإجمالية نحو 4.2 مليار دولار، وشمل كذلك مروحيات من طرازي Mi-28NE وMi-35M. وتشير التقديرات إلى تسلم بغداد أكثر من 20 منظومة بحلول عام 2016، من أصل عقد يتراوح إجمالي وحداته بين 24 و42 منظومة.
وتعتبر منظومة “بانتسير-إس1” نظام دفاع جوي قصير إلى متوسط المدى يدمج بين الصواريخ الموجهة والمدافع الآلية، صُمم خصيصاً للتعامل مع الطائرات المسيرة وصواريخ الكروز والمروحيات والأهداف الجوية المُنخفضة. وتتسلح المنظومة بـ 12 صاروخاً يصل مداها إلى 20 كيلومتراً وارتفاع 15 كيلومتراً، إلى جانب مدفعين ثنائيين عيار 30 ملم بمدى اشتباك يصل إلى 4 كيلومترات.

