أفاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن صاروخ الكروز الفرط صوتي “زيركون” (3M22 Zircon) لا يزال يحتاج إلى جهود إضافية لرفع مستوى دقته الإصابية، مشيراً خلال تصريحات لأفراد من البحرية الروسية إلى أن التطبيقات القتالية الأخيرة للصاروخ أظهرت تحسناً ملحوظاً في الأداء والتوجيه.
ويُعتبر صاروخ “زيركون”، الذي تحلل التقارير قدرته على التحليق بسرعات تصل إلى نحو 9 ماخ، أحد أبرز الأسلحة الحديثة في الترسانة الروسية، حيث تراهن موسكو على سرعته العالية لتجاوز المنظومات الدفاعية الجوية. وأكد بوتين أن العمليات التطويرية مستمرة لتعزيز كفاءة الصاروخ والدفع بمستويات جديدة من الدقة التشغيلية.
وفي سياق متصل، شدد الرئيس الروسي على أهمية البحرية في دعم منظومة الردع الاستراتيجي إلى جانب الصواريخ الباليستية وقوات الطيران الاستراتيجي، معلناً في الوقت ذاته أن مشروع المركبة النووية غير المأهولة تحت الماء “بوسيدون” قد وصل إلى المراحل النهائية من التطوير تمهيداً لتدشينه العملياتي.
من جانبها، كشفت بيانات عسكرية أوكرانية عن تصاعد في معدل استخدام صواريخ “زيركون” خلال الهجمات الأخيرة، حيث رصدت القوات الجوية الأوكرانية إطلاق نحو 20 صاروخاً من هذا الطراز في الأسابيع الأولى من شهر تموز، مقارنة بـ 15 صاروخاً جرى تسجيلها خلال شهر حزيران، مع تقديرات استخباراتية تشير إلى امتلاك روسيا مخزوناً يتجاوز 120 صاروخاً بحلول منتصف الشهر ذاته.
ويرى خبراء عسكريون أن السرعة الفائقة لصاروخ “زيركون” تفرض تحديات دفاعية معقدة بسبب ضيق وقت الاستجابة، إلا أن قضايا التوجيه والدقة لا تزال تشكل القشور الأساسية التي تسعى البرامج العسكرية الروسية لمعالجتها عبر الخبرات المكتسبة من الميدان.

