أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن مسؤولين عسكريين في الولايات المتحدة بأن القيادة العسكرية الأمريكية اعتمدت نهجاً دفاعياً جديداً يقتصر على اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً للقوات والقواعد الأمريكية، وذلك لإدارة المخزون المتاح من الذخائر الاعتراضية.
وذكرت شبكة “إن بي سي” الإخبارية أن هذا التوجه جاء عقب تقييمات أظهرت استهلاكاً مرتفعاً لمخزونات أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة، مثل منظومات “باتريوت” (Patriot) و”ثاد” (THAAD) وسلسلة صواريخ “إس إم” (SM)، وهي ذخائر تتطلب عمليات تصنيعها وتعويضها سنوات عدة.
وأوضحت المصادر العسكرية أن التعليمات الحالية تنص على عدم استهلاك الصواريخ الاعتراضية باهظة الثمن ضد المقذوفات التي تحيد عن مسارها أو تلك التي تستهدف أهدافاً لا تتصدر الأولويات الدفاعية، مثل المدارج العسكرية والرادارات ومستودعات الوقود، والتركيز بدلاً من ذلك على حماية الأرواح والمنشآت ذات الأهمية الاستراتيجية القصوى.
وتشير التقديرات الواردة في التقرير إلى أن إطلاق نحو تسعة آلاف صاروخ وطائرة مسيرة من جانب إيران منذ بدء التصعيد شكل ضغطاً كبيراً على أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية، مما دفع القادة الميدانيين للقبول بأضرار مادية محدودة مقابل ضمان استمرار توفر منظومات الاعتراض في حال طول أمد الصراع أو تصاعده.

