17 تموز 2022

البحرية الروسية تدخل الغواصة النووية “بيلغورود” الخدمة كمنصة لحمل مسيرات “بوسيدون”

الغواصة النووية الروسية بيلغورود خلال إبحارها في المياه الإقليمية

دَخلت الغواصة النووية الروسية الجديدة “بيلغورود” الخدمة رسمياً لصالح البحرية الروسية، عقب تسلمها من حوض “سيفيرودفينسك” لبناء السفن وإتمام التجارب البحرية بنجاح. وتُصنف الغواصة ضمن فئات المنصات البحرية الاستراتيجية المصممة لمهام خاصة تحت الماء.

وتصل إزاحة “بيلغورود” المغمورة إلى نحو 30 ألف طن، بطول يبلغ 184 متراً بعد تطوير هيكلها استناداً إلى تصميم غواصات فئة “أوسكار 2”. كما تم تزويدها بمنظومات دفع ومراوح مصممة لخفض التوقيع الصوتي وتصعيب عملية اكتشافها بوسائط الاستطلاع التقليدية المضادة للغواصات، إلى جانب تجهيزها برصيف سفلي يتسع لحمل غواصات صغيرة ومركبات غوص بوزن يصل إلى 2000 طن.

وتكمن الوظيفة الميدانية الأساسية للغواصة في العمل كمنصة حمل وإطلاق لمركبات “بوسيدون” الذاتية الحركة والمسيرة تحت الماء، حيث تستطيع الغواصة استيعاب ما يصل إلى ست مركبات من هذا الطراز. وتعتمد مركبة “بوسيدون” على نظام دفع نووي يتيح لها مدى تشغيلياً يقدر بنحو 10 آلاف كيلومتر، مع إمكانية الوصول لسرعات تصل إلى 100 عقدة على أعماق كبيرة.

وتتميز مركبة “بوسيدون” بأبعاد ضخمة مقارنة بالطوربيدات التقليدية، إذ يبلغ طولها نحو 24 متراً بقطر يتجاوز 1.8 متر ووزن يصل إلى 100 طن، فضلاً عن قدرتها على حمل حمولات استراتيجية حرارية. وتعد هذه المنظومة مفهوماً جديداً في سلاح البحرية يهدف إلى تجنب منظومات الدفاع المضادة للصاروخ والأنظمة التقليدية لتتبع الغواصات.

يُذكر أن الأسطول النووي للجيش الروسي يضم أكثر من 10 غواصات استراتيجية وأكثر من 20 غواصة هجومية، وتأتي الغواصة “بيلغورود” لتعزيز القدرات التشغيلية والردع الاستراتيجي للأسطول البحري في المياه الدولية.

Sponsored