تناولت تقارير وتحليلات عسكرية طبيعة الخيارات المتاحة أمام القوات الجوية المصرية للتعامل مع أزمة سد النهضة الإثيوبي في حال انسداد المسارات الدبلوماسية، مشيرة إلى أن التقديرات الفنية ترجح سيناريو “الضربات الجراحية” المركزية الموجهة لبنية التوليد والتوربينات في حال الاتخاذ الرسمي لقرار العسكري، بدلاً من تدمير الهيكل الخرساني الكامل للسد.
وفقاً للتحليلات الدفاعية المتخصصة، تعتمد هذه التكتيكات المتوقعة على مقاتلات خط المواجهة الحديثة، وفي مقدمتها طائرات “رافال” الفرنسية المزودة بصواريخ كروز جوالة من طراز “سكالب” (بلاك شاهين)، والتي تتمتع بمدى عملياتي يتجاوز 300 كيلومتر ورؤوس حربية خارقة للتحصينات بوزن يصل إلى 450 كيلوجراماً، ما يتيح إطلاقها من مسافات آمنة خارج نطاق الدفاعات الجوية المحيطة بالهدف.
وتشير التقديرات إلى إمكانية إسناد المهام عبر تشكيلات متعددة تشمل مقاتلات “ميغ-29 أم/أم2” لتوفير التغطية الاعتراضية، وتنفيذ عمليات التزود بالوقود جواً لزيادة المدى العملياتي، إلى جانب استخدام منظومات التشويش والحرب الإلكترونية لضمان السيطرة الجوية. كما تُبرز التقارير أهمية قاعدة “برنيس” العسكرية في جنوب مصر كنقطة انطلاق استراتيجية للعمليات بعيدة المدى نحو حوض النيل.
تأتي هذه التحليلات الفنية في ظل تمسك القاهرة بالمسار التفاوضي للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل السد، مع تأكيد القيادة السياسية والخارجية المصرية المتكرر على أن “جميع الخيارات تبقى متاحة” لحماية الحقوق المائية التاريخية للأمن القومي المصري.

