أظهرت تقييمات أعدتها أجهزة الاستخبارات الأمريكية أن الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على مدار عدة أشهر لم تؤدِّ إلى وقف مسار تطوير برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وأوضحت التقييمات أنه رغم الأضرار التي لحقت ببعض المنشآت ومواقع الإطلاق، إلا أن معظم قدرات البحث والتطوير ظلت تعمل بشكل فعال.
ووفقاً للتقارير الاستخباراتية، تركزت المخاوف الغربية حول التحسينات التي أُدخلت على دقة الصواريخ الإيرانية وقدرتها على المناورة، ولا سيما المركبات الانزلاقية فرط الصوتية والصواريخ العاملة بالوقود الصلب. وتتيح هذه التقنيات تقليل زمن التحضير للإطلاق وزيادة فرص اختراق منظومات الدفاع الجوي والتصدي الصاروخي.
وأشارت التقديرات إلى أن الاستراتيجية الإيرانية اعتمدت على شبكة لامركزية من المنشآت العميقة تحت الأرض والأنفاق المحصنة، مما سمح بالحفاظ على نسبة كبيرة من الترسانة الصاروخية وإعادة تأهيل المواقع المتضررة بسرعة. كما بيّنت المصادر أن الاعتماد على خطوط إنتاج موزعة جغرافياً خفّف من تأثير القصف الجوي على الاستمرارية التصنيعية والتنظيمية للقوات الصاروخية.

