20 تموز 2026

الصين تختبر بنجاح نظاماً بحرياً مبتكراً لاستعادة معزز الصاروخ “لونغ مارتش 10B”

الصاروخ الصيني لونغ مارتش 10B خلال مراحل التحضير والإطلاق

أعلنت الأوساط الفضائية الصينية عن نجاح أول تجربة لاستعادة المرحلة الأولى من الصاروخ الحامل “لونغ مارتش 10B” (Long آذار-10B)، وذلك عقب تنفيذ مهمة إطلاق قمر صناعي بنجاح من مركز هاينان التجاري لإطلاق المركبات الفضائية في تموز 2026. وتعد هذه العملية الأولى من نوعها في تاريخ البرنامج الفضائي لبكين، والأولى عالمياً التي تعتمد على منصة بحرية مجهزة بشبكة التقاط خاصة بدلاً من أرجل الهبوط التقليدية.

ووفقاً للتفاصيل المعلنة، انفصلت المرحلة الأولى للصاروخ المسؤولة عن الدفع الأساسي بعد نحو ست دقائق من الإقلاع، لتنفذ مناورة هبوط عمودي موجه انتهت بالتقاطها عبر شبكة معلقة فوق منصة بحرية باستخدام أربعة خطافات مثبتة على الهيكل. وتختلف هذه التقنية عن الأسلوب المتبع في صواريخ “فالكون 9” التابعة لشركة “سبيس إكس”، حيث يوضح مهندسو الأكاديمية الصينية لتكنولوجيا مركبات الإطلاق (CALT) أن الاستغناء عن أرجل الهبوط يساهم في تقليص الوزن الإجمالي للصاروخ، مما يتيح زيادة حمولته المخصصة للإطلاق ويوفر مرونة أكبر في عمليات الاستعادة فوق البحر.

ويتميز الصاروخ البالغ ارتفاعه نحو 63 متراً وقطره 5 أمتار، بكتلة إقلاع تصل إلى 760 طناً وقوة دفع تقارب 890 طناً، مع قدرة على حمل ما يصل إلى 16 طناً إلى المدار الأرضي المنخفض في نسخته القابلة لإعادة الاستخدام. وتعتمد المرحلة الأولى منه على وقود الكيروسين والأكسجين السائل، بينما تعمل المرحلة الثانية بالميثان السائل والأكسجين السائل لتعزيز كفاءة التشغيل وتقليص النفقات.

وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية بكين الرامية إلى تطوير تكنولوجيا الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام لتقليل تكاليف المهام الفضائية وزيادة وتيرتها، دعماً لبرنامجها الفضائي الذي يشمل التخطيط لمهمات مأهولة إلى القمر قبل عام 2030. ومن المقرر أن تخضع المرحلة المستعادة لعمليات فحص وصيانة شاملة تمهيداً لإعادة استخدامها في عملية إطلاق جديدة قبل نهاية عام 2026، للتحقق من القدرات العملية لإعادة الاستخدام الكامل للصاروخ.

Sponsored