أعلنت شركة “بي أيه إي سيستمز” (BAE Systems) البريطانية عن استكمال سلسلة من الاختبارات الميدانية لنظامها الجديد المصمم للتصدي للأنظمة الجوية غير المأهولة (الطائرات المسيّرة)، وذلك بعد مرور ثمانية أشهر فقط على بدء مرحلة التصميم الأولي. ويأتي هذا التطوير ضمن جهود الشركة الرامية لمواجهة التهديدات المتزايدة والمعقدة التي تشكلها الطائرات المسيرة على القوات والبنى التحتية الحيوية والأصول الاستراتيجية.
وأوضحت الشركة أن قطاع “الذكاء الرقمي” لديها تولى تطوير النظام ليكون حلاً دفاعياً مرناً يدمج بين قدرات الرصد، والتتبع، والتعرّف، والاعتراض في إطار منظومة متعددة الطبقات. وجرت الاختبارات الأخيرة بالتعاون مع شركة “إم إس آي ديفنس سيستمز” (MSI Defence Systems) في موقع تجارب آمن بمدينة نورفولك، حيث دُمجت تقنيات الإطلاق الخاصة بالأخيرة مع برمجيات ونظام الشركة المطوّرة.
وصرحت لويز هيوود، رئيسة الاستراتيجية في قطاع الذكاء الرقمي لدى “بي أيه إي سيستمز”، بأن نتائج الاختبارات الأولية أكدت جاهزية النظام وقدرته على الاندماج مع المنظومات الدفاعية القائمة وسرعة الاستجابة للتهديدات. وأشارت هيوود إلى أن هذا الإنجاز يمهد الطريق للانتقال إلى المرحلة التالية التي تشمل اختبارات بالذخيرة الحية والمقرر إجراؤها في شهر آب الجاري.
من جانبه، أكد هايدن وايت، المستشار العسكري الأول في شركة “إم إس آي ديفنس سيستمز”، على أهمية تكامل التقنيات الحديثة والمرنة مع الخبرات الدفاعية المتخصصة لتطوير حلول تواكب بيئات الحروب الحديثة. وبيّنت الاختبارات كفاءة البنية البرمجية المعيارية للنظام، فضلاً عن سهولة تفكيكه وإعادة نشره في مواقع مختلفة لتعزيز مرونته العملياتية.
ومن المرتقب أن تشهد المرحلة المقبلة تقييماً شاملاً لأداء المنظومة باستخدام تدابير مضادة حركية وغير حركية للمرة الأولى، بهدف التحقق من فاعليتها وقدرتها على التعامل مع مختلف أصناف الطائرات المسيرة في ظروف تشغيلية متنوعة.
