19 تموز 2026

تقارير حول مسودة اتفاق نووي أمريكي سعودي تثير تبايناً في واشنطن بشأن شروط تخصيب اليورانيوم

رمز تعبيري للطاقة النووية والتعاون الدولي

أفادت تقارير إعلامية أمريكية بنقاشات جارية حول مسودة اتفاق نووي مدني بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، ينتظر توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن الاتفاق المقترح قد يسمح للرياض بتخصيب اليورانيوم على أراضيها وفق شروط وقيود محددة، في خطوة توصف بأنها غير مسبوقة في سياق الاتفاقيات النووية التي تبرمها واشنطن مع حلفائها.

وتشير المصادر إلى أن المفاوضات الثنائية بشأن هذا الاتفاق كانت قد انتهت في تشرين الأول من عام 2025، إلا أن التوقيع النهائي لا يزال معلقاً. ويُعزى هذا التأخير، بحسب بعض القراءات السياسية، إلى مخاوف من معارضة محتملة داخل الكونغرس الأمريكي بمجلسيه، بالإضافة إلى اعتبارات مرتبطة بالتطورات والتوترات الإقليمية الجارية في منطقة الشرق الأوسط.

ويتضمن الإطار القانوني المقترح اتفاقيتين رئيستين؛ الأولى هي اتفاقية التعاون النووي المدني المعروفة باسم “اتفاقية 123″، والثانية تتعلق بإجراءات الضمانات الثنائية. وتتميز هذه المسودة، بحسب التقارير، بعدم إلزام السعودية بالانضمام إلى “البروتوكول الإضافي” للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع الاعتماد بدلاً من ذلك على ترتيبات رقابية ثنائية بين واشنطن والرياض.

ويثير هذا البند تحديداً نقاشات واسعة بين خبراء الحد من الانتشار النووي؛ إذ يرى معارضون للاتفاق أن السماح بالتخصيب دون تفعيل البروتوكول الإضافي قد يقلل من قدرة الوكالة الدولية على التفتيش المفاجئ ويضعف معايير الرقابة الدولية، مما قد يشكل سابقة تشجع دولاً أخرى على طلب تسهيلات مشابهة من قوى دولية منافسة مثل روسيا والصين.

في المقابل، يرى مؤيدو التوجه أن الاتفاق الثنائي قد يوفر إطاراً عملياً لتعزيز الضمانات القائمة، كما أنه يحقق مكاسب استراتيجية واقتصادية للولايات المتحدة. ويوضح هذا التيار أن التعاون النووي مع الرياض من شأنه دعم قطاع الطاقة النووية الأمريكي وضمان بقاء البرنامج السعودي تحت مظلة التنسيق مع واشنطن، بدلاً من توجه المملكة نحو بدائل دولية أخرى بشروط رقابية قد تكون أقل صرامة.

Sponsored