أعلنت القوات الجوية الأمريكية عن نجاح وحدة تشغيلية من مقاتلات “إف-15 إي إكس إيغل 2” (F-15EX Eagle II) في تنفيذ إسقاط تجريبي لـ 36 قنبلة جوية خلال سلسلة من الطلعات، في خطوة تهدف إلى تقييم جاهزية المقاتلة للانتقال من مرحلة الاختبارات الفنية إلى المهام القتالية الفعلية وتأكيد قدراتها على حمل حمولات ثقيلة.
وجرى العرض العملياتي بواسطة الجناح 142 للحرس الوطني الجوي لولاية أوريغون في قاعدة “ماونتن هوم” الجوية. ورغم تنفيذ عمليات الإسقاط في أيار الماضي، فإن الإعلان الرسمي عن هذا الإنجاز جاء مؤخرًا ليوضح تفاصيل سلسلة من 10 طلعات جوية أسقطت خلالها المقاتلات قنابل تدريبية خاملة من طرازي “BDU-50″ بوزن 500 رطل و”BDU-56” بوزن 2000 رطل، وهي قنابل تحاكي الخصائص الباليستية والوزن للذخائر الحقيقية.
واستهدف الاختبار قياس قدرة نقاط التعليق على تحمل الحمولات الضخمة، ودراسة تأثير مقاومة الهواء ومعدلات استهلاك الوقود، بالإضافة إلى التحقق من إجراءات السلامة المتبعة من قبل طواقم التحميل الأرضية. وشكل هذا الاختبار تحديًا للجناح 142 الذي كان يعتمد سابقًا على طائرات “F-15C/D” المخصصة لمهام السيطرة الجوية، مما تطلب إعادة تأهيل الطيارين والأطقم الفنية للتعامل مع مهام الهجوم الأرضي.
وتعد مقاتلة “F-15EX” الجيل الأحدث من عائلة “F-15″، حيث تتميز بنظام التحكم الرقمي بالطيران، ورادار متطور من نوع “AN/APG-82 AESA”، ومنظومة الحرب الإلكترونية “EPAWSS”. وبحسب الشركة المصنعة “بوينغ”، يمكن للمقاتلة حمل ما يقارب 13.3 طنًا من الأسلحة الخارجية والتحليق بسرعة تصل إلى 2.5 ماخ، مما يتيح لها العمل كمنصة لإطلاق الأسلحة بعيدة المدى من خارج نطاق التهديد المباشر.
وتشير القوات الجوية الأمريكية إلى أن هذا الاختبار لا يعني الجاهزية الكاملة للطائرة لكافة السيناريوهات القتالية، بل يعد مرحلة تمهيدية؛ إذ من المقرر نقل الجناح 142 إلى قاعدة “نيليس” الجوية في أواخر آب المقبل لإجراء اختبارات أكثر تعقيدًا تشمل إسقاط ذخائر حية ومحاكاة عمليات قتالية في بيئات تشويش إلكتروني مكثف.

