أفادت تقارير رسمية بموافقة وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة عسكرية محتملة لبيع المملكة العربية السعودية ما يصل إلى 20 ألف وحدة توجيه من منظومة “APKWS II”، في خطوة تُقدر قيمتها الإجمالية بنحو 1.96 مليار دولار. ووفقاً للإخطار الرسمي الذي أُحيل إلى الكونغرس الأمريكي، ستتولى شركة “بي إيه إي سيستمز” (BAE Systems) تزويد الرياض بهذه المنظومات الذكية.
وتشمل الصفقة المقترحة 10 آلاف وحدة توجيه للاستخدام جو-جو و10 آلاف وحدة للاستخدام جو-أرض. وتعد منظومة “APKWS II” من الحلول الاقتصادية البارزة في مجال الدفاع الجوي، حيث تحول صواريخ “Hydra 70” غير الموجهة عيار 70 ملم إلى ذخائر موجهة بالليزر عالية الدقة، من خلال إضافة وحدة توجيه مخصصة بين الرأس الحربي والمحرك.
وتتراوح تكلفة الصاروخ الواحد بعد تزويده بهذه المنظومة بين 15 ألفاً و22 ألف دولار، مما يجعله بديلاً منخفض التكلفة مقارنة بالصواريخ الاعتراضية التقليدية مثل “AIM-120 AMRAAM”، التي تناهز تكلفة الوحدة منها مليون دولار. ويرى مراقبون أن هذا التوجه يهدف إلى تمكين الدفاعات الجوية من التعامل بمرونة أكبر مع الطائرات المسيّرة والصواريخ الجوالة منخفضة التكلفة، مع الحفاظ على مخزونات الصواريخ بعيدة المدى والأعلى سعراً للتهديدات الأشد خطورة.
وتمثل هذه الصفقة المقترحة توسعاً لافتاً مقارنة بصفقة سابقة وافقت عليها واشنطن في آذار 2025، والتي شملت 2000 وحدة توجيه بقيمة تقارب 100 مليون دولار. ومن المتوقع دمج المنظومات الجديدة على مقاتلات “F-15SA” و”يوروفايتر تايفون” التابعة للقوات الجوية الملكية السعودية لتعزيز كفاءتها في عمليات الاعتراض الجوي.
تعتمد منظومة “APKWS II” على باحث ليزري شبه نشط لتوجيه الصاروخ بدقة نحو الهدف بعد إضاءته. ولا تمتلك المنظومة مدى ثابتاً بذاتها، بل يعتمد ذلك على منصة الإطلاق؛ حيث يمكن أن يصل مدى الاشتباك عند إطلاقها من المقاتلات النفاثة إلى ما بين 10 و12 كيلومتراً في الظروف التشغيلية المعتادة، وقد يمتد إلى 15 كيلومتراً عند الإطلاق من ارتفاعات شاهقة وسرعات عالية، في حين يتراوح المدى الفعال بين 2 و5 كيلومترات عند الإطلاق من المروحيات أو المنصات الأرضية.

