أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن وصول غواصة نووية من فئة «أوهايو» إلى منطقة مسؤوليتها في الشرق الأوسط. وجاء هذا الإعلان عبر منشور تضمن لقطات تظهر عبور الغواصة لقناة السويس المصرية متجهة نحو البحر الأحمر، وهو ما يُعد إجراءً غير مألوف نظراً للسرية الكبيرة التي تحيط بها الولايات المتحدة عادةً بتحركات أسطولها من الغواصات النووية.
ويأتي هذا الانتشار في أعقاب وصول حاملة الطائرات «يو إس إس دوايت أيزنهاور» والمجموعة القتالية المرافقة لها إلى المنطقة، كجزء من مساعي واشنطن لتعزيز حضورها العسكري في شرق البحر الأبيض المتوسط والخليج العربي، وذلك ضمن جهود معلنة لردع الأطراف الإقليمية وتجنب اتساع نطاق الصراع في المنطقة.
وتُصنف غواصات فئة «أوهايو» كعنصر رئيسي في منظومة «الثالوث النووي» للدفاع الاستراتيجي الأمريكي. وبالرغم من تصميمها الأصلي كغواصات صواريخ باليستية عابرة للقارات (SLBM) من طراز «ترايدنت» قادرة على حمل ما يصل إلى 24 صاروخاً، فقد خضعت بعض وحدات هذه الفئة لتحويرات هيكلية لتحويلها إلى غواصات قادرة على إطلاق صواريخ كروز التكتيكية مثل «توماهوك»، مع وجود خطط معلنة لاستكمال تحويل أربع منها بحلول عام 2029.
تتميز هذه الفئة من الغواصات بقدرات تشغيلية تتيح لها العمل كمنصة ردع متحركة تحت الماء، حيث تجمع بين القدرة على البقاء لفترات طويلة مغمورة بالاعتماد على الطاقة النووية، وإمكانية تزويدها بأسلحة دقيقة التوجيه وبعيدة المدى، مما يجعلها أداة محورية في العقيدة الأمنية البحرية للولايات المتحدة.

