تزامناً مع تصاعد التوترات الميدانية، أعلنت جماعة «المقاومة الإسلامية في العراق» في السادس من تشرين الثاني 2023 عن إدخال صاروخ «الأقصى 1» متوسط المدى إلى الخدمة العملياتية. وجاء هذا الإعلان في سياق سلسلة هجمات استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في العراق وسوريا، شملت قاعدة عين الأسد في غرب العراق، وموقعاً بالقرب من مطار أربيل الدولي، بالإضافة إلى قاعدتي تل بيدر في شمال سوريا والتنف في جنوبها.
ووفقاً للبيانات المنشورة والتحليلات العسكرية المقارنة، تشير التقديرات إلى أن مدى صاروخ «الأقصى 1» يصل إلى قرابة 120 كيلومتراً، مع قدرة استيعابية لحمل رأس حربي يزن نحو 150 كيلوغراماً. ويُعتقد أن الصاروخ يعتمد على محرك يعمل بالوقود الصلب، ومزود بنظام توجيه لضمان دقة استهداف المواقع المقابلة.
ويلفت خبراء عسكريون إلى أن التصميم الخارجي للصاروخ، لا سيما الزعانف الأمامية، يرجح كونه صاروخاً دقيق التوجيه. كما تُشير مقارنة الأبعاد الهيكلية الظاهرة إلى وجود قواسم مشتركة واضحة بين «الأقصى 1» وصاروخ «فتح-360» الإيراني، الذي يتطابق معه في المدى المقدر بـ 120 كم والحمولة البالغة 150 كغ، بالإضافة إلى القطر البالغ 360 ملم، مما يعزز فرضيات التقارب التقني بين المنظومتين.
ويأتي الكشف عن هذه القدرات الصاروخية في وقت تشهد فيه المنطقة مستويات متزايدة من التوتر بين الفصائل المحلية والقوات الأمريكية. وبينما تدرج واشنطن هذه التحركات في إطار النفوذ الإقليمي لطهران مهددة باتخاذ إجراءات مضادة، يرى مراقبون أن دخول هذا النوع من الأسلحة الموجهة قد يفرض تحديات أمنية جديدة على القواعد الأمريكية والمعادلات الميدانية القائمة في العراق وسوريا.

