شهدت العلاقات الدفاعية بين القاهرة وأنقرة دفعة جديدة إثر زيارة وزير الدفاع المصري إلى تركيا، حيث ركزت المباحثات مع مسؤولي قطاع الصناعات العسكرية التركية على تعزيز فرص التعاون في مجالات التصنيع العسكري المشترك ونقل التكنولوجيا، لا سيما في مجال الأنظمة الدفاعية الحديثة والمسيّرات والذخائر الذكية.
وتضمنت الزيارة توقيع خطاب نوايا بين رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية المصرية ورئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية، بهدف توسيع التعاون العسكري والصناعي بما يدعم القدرات المشتركة للبلدين. كما شملت المحادثات لقاءً مع مسؤولي شركة “بايكار” التركية المتخصصة في تطوير وإنتاج الطائرات المسيرة، في ظل اهتمام القاهرة بالاستفادة من الخبرات التركية وتوطين صناعة المسيّرات محلياً.
وخلال جولته، اطلع الوفد العسكري المصري على مجموعة واسعة من المنتجات الدفاعية التركية، شملت طائرة الإنذار المبكر E-7T Peace Eagle، ونظم القيادة والسيطرة المتقدمة، وصاروخي الجو-جو “غوكدوغان” و”بوزدوغان”، ونظام الاستطلاع الكهروبصري TOYGUN، بالإضافة إلى تقنيات رادارات المسح الإلكتروني النشط (AESA).
كما شمل الاستعراض طائرة التدريب والهجوم الخفيف HÜRJET، والمروحية الهجومية T129 ATAK، وعروضاً حية لقدرات المسيرات الثقيلة والشبحية مثل AKINCI وANKA III، إلى جانب نظام الدفاع الجوي البحري LEVENT المخصص لحماية القطع البحرية من التهديدات الجوية.
وتشير المعطيات إلى إمكانية امتداد الاهتمام المصري إلى منظومات الدفاع الجوي التركية المتطورة، مثل نظام SİPER بعيد المدى، ومنظومات HİSAR وGÜRZ وKORKUT المخصصة للتعامل مع التهديدات الجوية منخفضة الارتفاع والمسيّرات. وتزامنت هذه التحركات مع زيارة لوزير الدفاع الباكستاني إلى تركيا، مما أثار تكهنات حول إمكانية تطوير تعاون دفاعي متعدد الأطراف يشمل برامج تكنولوجية متقدمة مثل مشروع المقاتلة التركية الحديثة “كآن” (KAAN).

