16 تموز 2026

تقارير غربية ترصد تسارعاً غير مسبوق في معدلات إنتاج المقاتلة الشبحية الصينية J-20

مقاتلة شبحية صينية من طراز J-20 تحلق في الأجواء أثناء عرض جوي

ركزت تقارير دفاعية غربية حديثة على وتيرة التصنيع المتسارعة والتوسع الكمي لبرنامج المقاتلة الشبحية الصينية “J-20″، متجاوزة الجدل التقليدي الدائر حول مواصفاتها التقنية لتسليط الضوء على حجم الأسطول الفعلي المتنامي. وتُظهر التقديرات الصادرة عن معاهد ومحللين عسكريين احتمال تسلم القوات الجوية الصينية قرابة 500 طائرة من هذا الطراز بحلول منتصف عام 2026، وهي أرقام تعتمد على تتبع الأرقام التسلسلية وصور الأقمار الصناعية لانتشار الأسراب الجوية، في ظل غياب أي تأكيد رسمي لهذه الإحصاءات من جانب بكين.

وتشير القراءات التحليلية لمسار الإنتاج إلى تحول لافت في القدرات التصنيعية؛ حيث كانت التقديرات تشير إلى امتلاك الصين لنحو 50 مقاتلة فقط بنهاية عام 2019، ليرتفع هذا الرقم إلى قرابة 200 طائرة مع نهاية عام 2022. وفي مطلع عام 2023، قدر المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) الأسطول الصيني بـ 150 مقاتلة على الأقل، متوقعاً تجاوز عددها لمقاتلات “F-22 Raptor” الأمريكية. وبحلول عام 2024، أظهرت البيانات الجغرافية دخول الطائرة الخدمة في 12 لواءً جوياً على الأقل، متوزعة على القيادات العسكرية الخمس للبلاد.

وفي سياق متصل، رجحت تقديرات المعهد الملكي البريطاني للخدمات المتحدة (RUSI) أن معدل الإنتاج السنوي للمقاتلة قد يصل إلى نحو 120 طائرة، مع الإشارة إلى أن الفارق بين الطائرات الخارجة من خطوط الإنتاج وتلك الداخلة في الخدمة الفعلية يعود عادةً إلى عمليات الاختبار والتسليم المتعاقبة. ويرى خبراء في الطيران العسكري الصيني أن هذه الديناميكية الصناعية باتت تشكل مصدراً للاهتمام المتزايد من قبل الأوساط العسكرية الأمريكية بشأن الفجوة الكمية المحتملة في المستقبل.

وتثير هذه الأعداد المتزايدة تساؤلات حول طبيعة العمليات الجوية في منطقة غرب المحيط الهادئ، حيث يتيح امتلاك مئات المقاتلات الشبحية قدرة أوسع على فرض السيطرة الجوية بعيدة المدى، ومرافقة القطع البحرية، واعتراض الطائرات الداعمة مثل طائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود. ويدفع هذا التطور الجيوسياسي الولايات المتحدة إلى تسريع برامجها الجوية المستقبلية وتطوير طائرات مسيرة مرافقة لتعويض تقلص حجم أسطولها وارتفاع متوسط عمر طائراتها الحالية.

ومع استمرار التوقعات باحتمالية وصول أسطول مقاتلات “J-20” إلى 1000 طائرة بحلول عام 2030، يرى مراقبون أن التركيز الغربي انتقل من تقييم الخصائص التقنية للمقاتلة الشبحية إلى دراسة القدرة الصناعية الإجمالية للصين. وتوفر هذه القاعدة الصناعية المتقدمة ميزة تفضيلية لبكين ليس فقط لبرنامج “J-20″، بل لتسريع تطوير وإنتاج الأجيال القادمة من الأنظمة الجوية المأهولة وغير المأهولة بشكل أوسع نطاقاً.

Sponsored