أعلنت شركة “إل 3 هاريس تكنولوجيز” (L3Harris Technologies) عن حصولها على عقد من وكالة تطوير الفضاء (SDA) التابعة للقوة الفضائية الأمريكية، لإنتاج 18 قمراً اصطناعياً من طراز “الشريحة الثالثة المسرّعة للدفاع الصاروخي” (AMDT3). ويهدف هذا المشروع إلى دعم مبادرة “القبة الذهبية” (Golden Dome)، مما يسهم في تعزيز القدرات الأمريكية لرصد وتتبع التهديدات الصاروخية من الفضاء.
وصُممت الأقمار الاصطناعية الجديدة لتعزيز الأمن القومي من خلال الكشف عن التهديدات الصاروخية المتقدمة ومتابعتها، بما في ذلك الأسلحة الباليستية وفرط الصوتية. وستُزوَّد هذه الأقمار بحمولات ذات مجال رؤية متوسط، تتيح توفير بيانات دقيقة للتحكم في النيران، وهي معلومات بالغة الأهمية لعمليات الدفاع الصاروخي.
وفي هذا السياق، صرح السيناتور الأمريكي جيم بانكس بأن هذا الاستثمار الصناعي في ولاية إنديانا يسهم في تقديم الجيل القادم من قدرات التتبع الفضائي اللازمة لحماية الأراضي وتعزيز الردع. من جانبه، أشار كريستوفر كوباسيك، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “إل 3 هاريس”، إلى أن الشركة استثمرت مسبقاً في توسيع مرافق الإنتاج لتسريع القدرة على مواجهة التهديدات الناشئة.
ومن مقرر أن تبدأ عمليات التصنيع فوراً في منشأة إنتاج الفضاء التابعة للشركة في ولاية إنديانا، على أن يتم دمج الأنظمة وتجميعها في منشأتها الجديدة للأقمار الاصطناعية في ولاية فلوريدا، وذلك تماشياً مع الجداول الزمنية المحددة للتسليم والإطلاق.
ويأتي هذا العقد امتداداً لجهود “إل 3 هاريس” السابقة في تطوير أنظمة تتبع الصواريخ، والتي شملت اختبار قمرها الاصطناعي الخاص باستشعار تتبع الصواريخ الباليستية وفرط الصوتية (HBTSS) المطوَّر لصالح وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية. وتملك الشركة حالياً طلبيات لإنتاج أكثر من 70 قمراً اصطناعياً للدفاع الصاروخي، مع وجود عدة أنظمة نشطة بالفعل في المدار.

