14 تموز 2026

دراسة بحثية لإمكانية تحويل السفن التجارية إلى منصات لإطلاق الطائرات المسيرة

نموذج تخيلي لتشغيل طائرات مسيرة من متن سفينة تجارية

تدرس أوساط التصنيع العسكري مفهومًا عملياتيًا جديدًا يعتمد على تحويل السفن التجارية والمدنية إلى منصات عائمة لتشغيل الطائرات المسيرة. ويهدف هذا التوجه، وفقًا للتقارير التقنية، إلى إيجاد بدائل مرنة ومنخفضة التكلفة للقطع البحرية العسكرية التقليدية، مع تعزيز قدرات الاستطلاع والمراقبة بعيدة المدى في أعالي البحار.

وفي هذا السياق، كشفت شركة “إلبيت سيستمز” للصناعات الدفاعية عن مشروع بحثي وهندسي يركز على إمكانية تهيئة السفن التجارية لاستيعاب وتشغيل أسراب من الطائرات المسيرة ثابتة الجناح من طراز “Hermes 650 Spark”. ويسعى المشروع لتمكين القوات البحرية من تنفيذ مهام المراقبة وتحديد الأهداف خلف الأفق الجغرافي، مستفيدًا من قدرات هذه المسيرة التي تستطيع التحليق لمدة تصل إلى 24 ساعة متواصلة وعلى ارتفاعات تقارب 22 ألف قدم، مع إمكانية التحكم بها عبر الأقمار الصناعية لمسافات تتجاوز 300 كيلومتر.

وتشير التقديرات إلى أن تطبيق هذا المفهوم يواجه عقبات تقنية وهندسية ملموسة. وتتمثل أبرز التحديات في تطوير آليات آمنة لهبوط واستعادة الطائرات التي يصل وزنها الأقصى عند الإقلاع إلى نحو 650 كيلوغرامًا على متن سفن متحركة وسط الأمواج والرياح، فضلاً عن الحاجة لتجهيز تلك السفن بمرافق صيانة متخصصة وغرف قيادة وسيطرة قادرة على إدارة العمليات الجوية والبحرية المتزامنة.

وللتغلب على محدودية الحمولة التسليحية للمسيرة الاستطلاعية، يقترح المفهوم دمجها مع الذخائر المتسكعة “SkyStriker” التي تنتجها الشركة ذاتها، والتي يبلغ مداها 100 كيلومتر وتحمل رأسًا حربيًا بزنة 10 كيلوغرامات. ووفقًا لهذا التصور، تتولى طائرات الاستطلاع تحديد وإرسال إحداثيات الأهداف، بينما يتم إطلاق الذخائر الانتحارية مباشرة من السفينة للتعامل مع التهديدات، مما يوفر خيارًا دفاعيًا وهجوميًا أقل كلفة في بيئات العمليات البحرية المعقدة.

Sponsored