13 تموز 2026

تقديرات استخباراتية حول نمو القدرات الصاروخية للصين وروسيا تدفع واشنطن لتعزيز ترسانتها الدفاعية

منظومة دفاع صاروخي واستعراض لصواريخ باليستية وفرط صوتية متطورة

أفاد تقرير جديد صدر عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) بأن التنامي المتوقع في الترسانات الصاروخية لكل من الصين وروسيا يمثل دافعاً رئيساً للولايات المتحدة لتكثيف استثماراتها في تطوير أنظمة الدفاع الصاروخي وأسلحة الضربات بعيدة المدى. وتستند هذه التقديرات، المستمدة من أجهزة الاستخبارات الأمريكية، إلى قراءة مسارات النمو المحتملة لمخزونات البلدين من الأسلحة المتطورة خلال السنوات القادمة.

وتشير التوقعات الاستخباراتية الواردة في التقرير إلى احتمال حدوث زيادة ملحوظة في أعداد الصواريخ الفرط صوتية الصينية لتصل إلى نحو 4,000 صاروخ بحلول عام 2035، مقارنة بمخزونها الحالي المقدر بنحو 600 صاروخ، بما يشمل طرازات مثل “DF-27”. في حين يُتوقع أن يرتفع المخزون الروسي من هذه الفئة، التي تضم حالياً بين 200 و300 صاروخ من طرازات “زيركون” و”كينجال” و”أفانغارد”، ليصل إلى قرابة 1,000 صاروخ بحلول العقد القادم.

وبحسب التحليل الميداني، لا تقتصر التقديرات على الفئات الفرط صوتية؛ إذ يُرجح نمو عدد صواريخ الكروز الصينية (الجوية والبحرية) من قرابة 1,000 صاروخ حالياً إلى نحو 5,000 صاروخ بحلول عام 2035، لتُنشر على متن السفن الحربية والغواصات والقاذفات الاستراتيجية من طراز “H-6”. كما يتوقع التقرير زيادة مخزون الصين من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والمنطلقة من البر من 400 إلى 700 صاروخ، إلى جانب ارتفاع الصواريخ الباليستية المطلقة من الغواصات من 72 إلى 132 صاروخاً.

أما على مستوى الدفاع الجوي والقدرات الصاروخية جو-جو بعيدة المدى، فتشير التقديرات إلى احتمال نمو الترسانة الروسية (التي تضم طرازي R-33 وR-37M) من مستواها الحالي بين 300 و600 صاروخ لتصل إلى حوالي 1,000 صاروخ بحلول عام 2035، في مقابل احتمال ارتفاع المخزون الصيني المماثل من 1,000 إلى قرابة 5,000 صاروخ.

ورغم اعتماد الخطط الدفاعية والتمويلية في واشنطن على هذه الرؤى المستقبلية، يشدد التقرير على أهمية الحذر تجاه دقة التنبؤات العسكرية بعيدة المدى؛ مستشهداً بنماذج تاريخية مالت فيها الأجهزة الاستخباراتية إلى تبني سيناريوهات مفرطة في التشاؤم، مثل تقرير “لجنة رامسفيلد” عام 1998 الذي توقع تطور قدرات صاروخية عابرة للقارات لدى دول معينة خلال خمس سنوات دون أن يتحقق ذلك فعلياً.

ومع ذلك، تظل هذه التقديرات محركاً فعلياً لقرارات الإنفاق الدفاعي الأمريكي الحالية؛ حيث أبرم البنتاغون اتفاقيات لتعزيز إنتاج صواريخ الاعتراض من طراز “SM-3″، إلى جانب خطط طموحة لاقتناء آلاف صواريخ الكروز البرية والجوية، إضافة إلى نحو 12,000 صاروخ فرط صوتي منخفض التكلفة من طراز “Blackbeard” خلال السنوات المقبلة.

Sponsored