شهد اليوم الختامي لقمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) لعام 2026، المنعقدة في العاصمة التركية أنقرة، توقيع وثيقة شراكة جديدة في مجالي الأمن والدفاع بين تركيا والمملكة المتحدة. وجاء توقيع الاتفاقية خلال اجتماع ثنائي جمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بهدف تعزيز وتطوير أطر التعاون الاستراتيجي والأمني بين الجانبين.
وبحسب ما أوردته وكالة الأناضول الرسمية، بحث الزعيمان خلال لقائهما العلاقات الثنائية القائمة، إضافة إلى استعراض عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأوضح بيان صادر عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية أن أردوغان أكد على أهمية استمرار الحوار والتعاون الوثيق مع لندن، معرباً عن تطلع بلاده لتوسيع نطاق العلاقات عبر مبادرات مشتركة جديدة في المرحلة المقبلة.
وفي السياق ذاته، شدد الرئيس التركي على ضرورة المحافظة على الدور المحوري الذي يؤديه حلف الناتو في منظومة الأمن الجماعي، ودعم الروابط عبر الأطلسي في مواجهة التحديات الأمنية العالمية المتنامية. كما أشار إلى أهمية إشراك الدول الأعضاء في الحلف من خارج الاتحاد الأوروبي في المبادرات الدفاعية الأوروبية، مستشهداً بتركيا والمملكة المتحدة كونهما من أقدم الأعضاء في الناتو برغم عدم انضمامهما للاتحاد الأوروبي.
يُذكر أن هذا اللقاء جرى على هامش أعمال قمة الناتو التي جمعت قادة الدول الـ32 الأعضاء إلى جانب شركاء دوليين، حيث ركزت المناقشات على ملفات الإنفاق الدفاعي، وتحديث القدرات العسكرية، وتعزيز منظومة الدفاع الأوروبية، فضلاً عن مواصلة تقديم الدعم لأوكرانيا. وتمثل هذه القمة المرة الثانية التي تستضيف فيها تركيا اجتماعاً لقادة الحلف بعد قمة إسطنبول التي عُقدت في عام 2004.

